ناوالعربية

اشتباكات بين المزارعين و الشرطة في اليونان

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع و رذاذ الفلفل بعدما حاول مزارعون محتجون في مدينة سالونيك اختراق طوق أمني للوصول بتظاهرهم إلى مطار المدينة الرئيسي، في ظل أيام من التحركات المتوتر...
استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع و رذاذ الفلفل بعدما حاول مزارعون محتجون في مدينة سالونيك اختراق طوق أمني للوصول بتظاهرهم إلى مطار المدينة الرئيسي، في ظل أيام من التحركات المتوترة على مستوى البلاد احتجاجاً على تأخر مدفوعات الإعانات الزراعية الممولة من الاتحاد الأوروبي. و شهدت المنطقة مواجهات متكررة بين مزارعين، بعضهم يقود جرارات باتجاه صفوف الشرطة، و بين قوات مكافحة الشغب بينما أغلقت قوافل من المركبات الزراعية طرقاً وطنية و معابر حدودية و محاور نقل أساسية في شمال و وسط اليونان، مما عطّل حركة الشحن والركاب. و اتسعت رقعة الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، إذ يحذر المزارعون من مزيد من الإغلاقات والإضرابات ما لم تُصرف الإعانات. و يقول المحتجون إن التأخيرات — التي يقدّر بعضهم أنها تقترب من نحو 600 مليون يورو — تهدد قدرتهم على شراء البذور و الأسمدة و أعلاف المواشي قبل موسم الزراعة والتربية، مما يعرّض سبل عيشهم للخطر و يدفع كثيرين لوصف وضعهم بأنه “إفلاس”. و تربط السلطات هذه التأخيرات بتحقيق احتيال مستمر يتهم أطرافاً بتزوير ملكيات أراضٍ و ماشية للحصول بشكل غير قانوني على أموال الاتحاد الأوروبي، أحياناً بمساعدة موظفين حكوميين. و كان مكتب الادعاء العام الأوروبي قد كشف أدلة على سوء استخدام للأموال، فيما فتحت السلطات اليونانية تحقيقات موازية. و أطلق البرلمان تحقيقاً في وكالة “أوبيكيبي” المسؤولة سابقاً عن إدارة الإعانات، بينما تشير المصادر الحكومية إلى أن أكثر من 40 ألف طلب ما زال قيد المراجعة. و أدت الفضيحة إلى استقالات مسؤولين كبار و حلّ الوكالة السابقة المكلّفة بالصرف. و تقول الحكومة إن المستفيدين الشرعيين سيحصلون على الإعانات بمجرد انتهاء عمليات التحقق، متعهدة بصرف الأموال “في أقرب وقت ممكن”، و واعدة أيضاً بإعانات أعلى من العام الماضي. و في الوقت نفسه، حذرت السلطات من إغلاق البنى التحتية الحيوية، معتبرة أن هذه الإجراءات تلحق ضرراً بالتجارة و المجتمع الأوسع. و سجّلت الشرطة عدة اعتقالات خلال المواجهات، و استخدمت مراراً وسائل السيطرة على الحشود لإعادة فتح الطرق و إزالة الحواجز. و يتعهد المحتجون بتصعيد تحركاتهم إذا لم تُصرف الإعانات سريعاً، ساعين لزيادة الضغط قبل موسم الزراعة. و مع انتشار تشكيلات كبيرة من الجرارات قرب لاريسا و تأثر المعابر الحدودية مع مقدونيا الشمالية و بلغاريا و تركيا، لا تبدو بوادر لانحسار الاضطرابات بينما يواصل المزارعون الضغط من أجل حل عاجل و دعم مالي يخفف أزماتهم. https://www.youtube.com/watch?v=ivsrwLiR_Hc

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية