ناوالعربية

احتجاجات في بوليفيا بسبب إغلاق الطرق ونقص الإمدادات

تظاهر مئات البوليفيين في العاصمة لاباز ومدن أخرى للمطالبة بإنهاء إغلاق الطرق الواسع الذي تسبب في خنق سلاسل الإمداد وأدى إلى تفاقم نقص الوقود والغذاء والأدوية، مما زاد من حدة الأوضا...
تظاهر مئات البوليفيين في العاصمة لاباز ومدن أخرى للمطالبة بإنهاء إغلاق الطرق الواسع الذي تسبب في خنق سلاسل الإمداد وأدى إلى تفاقم نقص الوقود والغذاء والأدوية، مما زاد من حدة الأوضاع المعيشية بعد أسابيع من الاضطرابات المرتبطة بسياسات التقشف الحكومية. وبدأت الاحتجاجات بإضرابات في قطاعي النقل والعمل، لكنها توسعت لاحقاً لتتحول إلى حركة وطنية تضم عمال المناجم وموظفي النقل والمنظمات الريفية وجماعات الأعمال، حيث يؤكد المحتجون أن استمرار الإغلاقات أدى إلى ارتفاع الأسعار وتأخير الشحنات الطبية والتجارية وتعطيل الحياة اليومية لعدد كبير من الأسر. وتواجه حكومة الرئيس رودريغو باز، ذات التوجه الوسطي، ضغوطاً متزايدة للتراجع عن سياسات التقشف وتخفيف تكاليف المعيشة المتصاعدة، فيما يطالب بعض المتظاهرين باستقالته. ورداً على الأزمة، أعلن باز عن تعديل وزاري ودعا إلى الحوار، بينما تم نشر قوات الشرطة في أجزاء من لاباز لمراقبة التظاهرات ومنع اندلاع اشتباكات بين الفصائل المتنافسة. كما أغلقت بعض البنوك في العاصمة فروعها مؤقتاً بسبب الاضطرابات، في حين تعطلت الأنشطة التجارية نتيجة إغلاقات الطرق ونقاط التفتيش. وفي المناطق الريفية والمناطق التعدينية في بوليفيا، تُستخدم إغلاقات الطرق بشكل متكرر كوسيلة ضغط من قبل النقابات والجماعات المحلية للحصول على مكاسب تتعلق بتوزيع الموارد والإنفاق العام وتقاسم الإيرادات. ويرى محللون أن موجة الاضطرابات الحالية تكشف عن انقسامات سياسية واجتماعية أعمق تتعلق بالسيطرة على الموارد الطبيعية وإصلاحات القطاع العام وإدارة الاقتصاد، في ظل ضغوط تضخمية زادت من حدة الاستياء الشعبي. كما انضمت جمعيات أعمال ومنظمات مجتمع مدني إلى المسيرات للمطالبة بإعادة فتح الطرق وحماية سبل العيش. ورغم تسجيل بعض التفاهمات المحلية في بعض المقاطعات، لا تزال التوترات على المستوى الوطني مرتفعة مع استمرار تعبئة العمال المنظمين ونقابات التعدين وجماعات المعارضة. ويحذر مراقبون من أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تعالج الاحتياجات الإنسانية العاجلة والمظالم الاقتصادية طويلة الأمد، فقد تتصاعد الاحتجاجات والتعبئة المضادة، ما يؤدي إلى مزيد من الضرر الاقتصادي وتعميق الانقسام داخل البلاد. https://www.youtube.com/watch?v=IczdBzN6QaQ

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية