ناوالعربية

احتجاجات في ألبانيا بسبب اتهامات فساد

اندلعت احتجاجات حاشدة في تيرانا ومدن ألبانية أخرى للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بيليندا بالوكو على خلفية مزاعم فساد تتعلق بمناقصات عامة لمشاريع بنية تحتية كبرى. وتجمع مئات إ...
اندلعت احتجاجات حاشدة في تيرانا ومدن ألبانية أخرى للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بيليندا بالوكو على خلفية مزاعم فساد تتعلق بمناقصات عامة لمشاريع بنية تحتية كبرى. وتجمع مئات إلى آلاف المتظاهرين أمام مبانٍ حكومية رافعين الأعلام واللافتات ومرددين هتافات ضد حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، متهمينها بتفضيل شركات مرتبطة سياسيًا وإساءة استخدام الأموال العامة. ومع حلول المساء في العاصمة، ألقى بعض المحتجين زجاجات حارقة وحجارة ومشاعل، فيما ردت الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ونشرت وحدات مكافحة الشغب. وأفادت السلطات بوقوع عدة إصابات بين عناصر الأمن والمدنيين وتوقيف عدد من المشاركين، كما أُضرمت النيران في مركبات وألحقت أضرار بممتلكات عامة ومكاتب حكومية، بينما عالجت المستشفيات حالات اختناق بالغاز وإصابات طفيفة. وتأتي الاضطرابات بعد أن طلب مكتب الادعاء الخاص من البرلمان رفع الحصانة عن بالوكو تمهيدًا لتوقيفها، وهي تنفي الاتهامات الموجهة إليها. ولا يزال غير واضح متى سيصوت البرلمان، الذي يتمتع فيه الحزب الحاكم بالأغلبية، على الطلب. ونظمت أحزاب معارضة ومنظمات مدنية الاحتجاجات، متهمة الحكومة بترسيخ الإفلات من العقاب، وطالبت بانتخابات مبكرة وتحقيقات مستقلة قد يشرف عليها مراقبون دوليون. من جهتها أدانت الحكومة أعمال العنف ودعت إلى معالجة اتهامات الفساد عبر القنوات القانونية، محذرة من أنها لن تتسامح مع الفوضى. وأعربت منظمات المجتمع المدني عن قلقها من مزاعم الفساد ومن استخدام القوة خلال المظاهرات، مطالبة بتحقيقات شفافة في الادعاءات وفي أداء الشرطة. ويؤكد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، الذين يراقبون مسار انضمام ألبانيا، أن مكافحة الفساد والاستقرار السياسي شرطان أساسيان للتقدم نحو العضوية، فيما يحذر محللون من أن استمرار الاضطرابات قد يعقد طموحات البلاد الأوروبية. وشُددت الإجراءات الأمنية حول المؤسسات الرئيسية مع نشر مزيد من عناصر الشرطة ونقاط التفتيش. وتقول قيادات المعارضة إن الاحتجاجات ستتواصل حتى اتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة الفساد، بينما تصر السلطات على ضرورة احترام سيادة القانون. وتبرز هذه التطورات عمق الاستقطاب السياسي وتشكل اختبارًا لمؤسسات ألبانيا الديمقراطية وقدرتها على معالجة قضايا الفساد رفيعة المستوى دون الانزلاق إلى عدم استقرار طويل الأمد. https://www.youtube.com/watch?v=37b7Ijt6mt0

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية