ناوالعربية

إيطاليا تتأثر بإضراب وطني شامل

أطلقت النقابات العمالية في إيطاليا إضراباً وطنياً للاحتجاج على مشروع الموازنة الذي تقترحه الحكومة، ما أدى إلى شلل واسع في خدمات النقل و المدارس و المكاتب العامة في مختلف أنحاء البل...
أطلقت النقابات العمالية في إيطاليا إضراباً وطنياً للاحتجاج على مشروع الموازنة الذي تقترحه الحكومة، ما أدى إلى شلل واسع في خدمات النقل و المدارس و المكاتب العامة في مختلف أنحاء البلاد، و عكس تصاعد التوترات بشأن السياسات الاقتصادية. و جاء الإضراب، الذي دعت إليه أكبر الاتحادات النقابية، رفضاً لما وصفه قادة العمال بأولويات إنفاق غير عادلة لا تعالج بشكل كاف ارتفاع تكاليف المعيشة و ركود الأجور و الضغوط المتزايدة على الخدمات العامة. و شهدت روما و ميلانو و نابولي و مدن أخرى تظاهرات شارك فيها آلاف العمال رافعين لافتات تطالب بتعديل خطة الموازنة. وكانت اضطرابات النقل من أبرز آثار الإضراب، إذ تقلصت خدمات القطارات و المترو و الحافلات، ما أثّر على تنقلات المواطنين في أنحاء البلاد. كما تأخرت أو ألغيت رحلات جوية في عدة مطارات، فيما أغلقت بعض المدارس و المكاتب البلدية بسبب نقص الموظفين. و قال مسؤولون نقابيون إن حجم المشاركة يعكس إحباطاً عميقاً لدى العمال الذين يرون أن التضخم و ارتفاع أسعار الطاقة قد استنزفا قدرتهم الشرائية، في حين أن الإجراءات المالية المقترحة توفر دعماً محدوداً فقط لذوي الدخل المنخفض و المتوسط. ودافعت الحكومة عن الموازنة باعتبارها محاولة مسؤولة لتحقيق التوازن بين الانضباط المالي و الدعم الموجّه، مؤكدة أن ارتفاع الدين العام في إيطاليا يحد من هامش الإنفاق الواسع. و قال مسؤولون إن الخطة تتضمن إجراءات لتشجيع التوظيف و الاستثمار مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً، و اتهموا النقابات بتجاهل القيود الاقتصادية الأوسع. كما حذرت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني من أن الإضرابات المطولة قد تضر بالنمو و تقوض الثقة في مرحلة حساسة للاقتصاد. ورفض قادة النقابات هذه الحجج، معتبرين أن عبء التكيف يقع بشكل غير متناسب على العمال و المتقاعدين و موظفي القطاع العام. و انتقدوا التخفيضات المخطط لها و الزيادات المحدودة في تمويل الرعاية الصحية و التعليم و الحكومات المحلية، محذرين من أن هذه السياسات قد تضعف الخدمات الأساسية و تعمق الفوارق الاجتماعية. و أشار بعض ممثلي النقابات إلى احتمال اللجوء إلى تحركات صناعية إضافية إذا رفضت الحكومة مراجعة الموازنة. ويبرز الإضراب حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة الإيطالية في سعيها لتمرير إصلاحات مالية مع الحفاظ على التوافق الاجتماعي. و مع استمرار النقاش البرلماني حول الموازنة و بروز السخط الشعبي في الشوارع، يقول محللون إن المواجهة بين النقابات و الحكومة مرشحة للتصاعد خلال الأسابيع المقبلة. https://www.youtube.com/watch?v=5Be22T-RQ4k

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية