ناوالعربية

إسبانيا تحيي طقوس أسبوع الآلام

تجمع أكثر من ٢٠٠٠ من أعضاء الأخوية الملكية للمسيح المقدس في مدينة ثامورا عند الغروب في ساحة الكاتدرائية، حيث ركعوا أمام تمثال المسيح وتعهدوا بالصمت في مراسم تجسد الطابع التقشفي لتق...
تجمع أكثر من ٢٠٠٠ من أعضاء الأخوية الملكية للمسيح المقدس في مدينة ثامورا عند الغروب في ساحة الكاتدرائية، حيث ركعوا أمام تمثال المسيح وتعهدوا بالصمت في مراسم تجسد الطابع التقشفي لتقاليد أسبوع الآلام. وقد تحولت شوارع المدينة التاريخية، المصنفة كتراث ذي اهتمام سياحي وثقافي دولي، إلى مشهد من التعبد الجماعي، حيث اصطف المشاركون بملابسهم التقليدية وأغطية رؤوسهم في صفوف منظمة وبدأوا موكبًا يسوده السكون والرهبة. ويعكس نذر الصمت، الذي لا يقطعه سوى قرع الطبول البعيد وخطوات المشاركين المنتظمة، أشهرًا من التحضير من قبل أعضاء الأخوية، ويجذب سكان المدينة والزوار الذين يتوافدون لمشاهدة أجواء الحدث المهيبة. وتولت السلطات المحلية تنظيم الحشود والإجراءات الأمنية للحفاظ على هيبة المراسم، فيما وصف القادة الدينيون الركوع والصمت بأنه تعبير عن التواضع والتضحية والإيمان المتوارث عبر الأجيال. وفي مدينة سالامانكا، طلب رئيس البلدية التزام الصمت مع خروج تمثال “المسيح الراقد” من بوابة راموس في الكاتدرائية الجديدة، إيذانًا ببدء أول أربعة مواكب ليوم الخميس المقدس. وشهد السكان والزوار حالة من السكون العميق بينما جرى حمل التمثال المزخرف، الذي يجسد المسيح بعد الصلب، عبر الشوارع الضيقة والتاريخية. وأسهمت الإضاءة الخافتة والموسيقى الحزينة وبطء الحركة في تعزيز أجواء التأمل التي يؤكد المنظمون ورجال الدين أنها جوهر المعنى الروحي للمناسبة. وأعادت السلطات تطبيق تدابير تنظيم الحشود لضمان السلامة والنظام، بينما بدأت أصوات الخطوات والآلات الموسيقية ترافق الموكب تدريجيًا. وتعكس هذه الفعاليات، ضمن تقويم أسبوع الآلام في إسبانيا، تنوع مظاهر التعبد بين المدن، حيث تتميز ثامورا بصمتها وتقشفها، بينما تتسم سالامانكا بمواكبها الهادئة، في استمرار لتقاليد كاثوليكية عريقة تجذب الانتباه بعمقها الروحي واستمراريتها الثقافية. https://www.youtube.com/watch?v=MXnACGrTe1w

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية