ناوالعربية

إثيوبيا تنتخب وسط مخاوف أمنية

أجرت إثيوبيا انتخابات برلمانية وإقليمية وسط توقعات واسعة بفوز حزب الازدهار الحاكم بأغلبية كبيرة، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، إلا أن الاضطرابات الأمنية والتحديات الميدانية أثرت ع...

أجرت إثيوبيا انتخابات برلمانية وإقليمية وسط توقعات واسعة بفوز حزب الازدهار الحاكم بأغلبية كبيرة، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، إلا أن الاضطرابات الأمنية والتحديات الميدانية أثرت على سير الاقتراع في عدد من المناطق وأثارت تساؤلات بشأن حجم المشاركة ومصداقية العملية الانتخابية.
وقالت السلطات إن التصويت جرى في العديد من المناطق الحضرية والريفية تحت إجراءات أمنية مشددة، بينما أفادت أحزاب معارضة ومراقبون بأن أعمال العنف وعدم الاستقرار حالت دون إجراء الاقتراع في عدة دوائر انتخابية، ما أدى فعلياً إلى استبعاد أجزاء من البلاد من العملية الانتخابية.
وتُعد هذه الانتخابات اختباراً مهماً للاستقرار السياسي في ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، حيث لا يزال آبي أحمد، الذي وصل إلى السلطة عام ٢٠١٨ وحصل على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٩، الشخصية السياسية الأبرز في البلاد. وقدمت الحكومة الانتخابات على أنها خطوة لتعزيز الديمقراطية والوحدة الوطنية، في حين حذر منتقدون وبعض المراقبين الدوليين من أن عدم إجراء التصويت في جميع المناطق والقيود المفروضة على التغطية الإعلامية قد يؤثران على نزاهة العملية.
وبدا الإقبال متفاوتاً بين المناطق، إذ تحدثت السلطات الانتخابية عن مراكز اقتراع مزدحمة وطوابير طويلة في بعض الدوائر، بينما يُتوقع أن تكون المشاركة الإجمالية غير متساوية بسبب تعليق التصويت في المناطق المتضررة. كما انتشر مراقبون محليون ودوليون في المواقع التي سُمح لهم بالوصول إليها لتقييم الإجراءات الانتخابية وإمكانية وصول الناخبين والترتيبات الأمنية، وأشارت تقارير أولية إلى أن التصويت جرى بشكل سلمي في كثير من المناطق، لكنها لفتت إلى وجود فجوات كبيرة في المراقبة والتغطية داخل مناطق النزاع.
ومن المنتظر إعلان النتائج خلال الأيام المقبلة، وهي نتائج يُتوقع أن تؤثر على مسار السياسات الإثيوبية في ملفات المصالحة والأمن والإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى دور البلاد الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي. ويرى محللون أن فوزاً قوياً لحزب الازدهار سيعزز سلطة آبي أحمد، لكنه سيزيد في الوقت نفسه الضغوط على الحكومة لتحقيق الاستقرار ومعالجة المظالم في المناطق المضطربة. أما استمرار الجدل حول شمولية الانتخابات ومصداقيتها فقد يؤدي إلى تعميق التوترات الداخلية وتعقيد جهود المصالحة الوطنية والحكم في المرحلة المقبلة.

https://youtu.be/zoBTj6FHCb0?si=N2GuRdrUbnTVPIdZ

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية