يسعى رئيس الوزراء النيبالي السابق كيه بي شارما أولي، أحد أبرز قادة الحزب الشيوعي النيبالي (الماركسي اللينيني الموحد)، إلى تحقيق عودة سياسية بارزة مع اقتراب البلاد من انتخابات وطنية مرتقبة الشهر المقبل. وأولي، الذي تولى منصب رئيس الوزراء في نيبال ٤ مرات ويظل الشخصية الأبرز في حزبه، يروج في حملته لبرامج التنمية الاقتصادية وتوسيع البنية التحتية وتعزيز الحوكمة، مقدمًا خبرته كحل لمشكلة عدم الاستقرار السياسي المزمنة في البلاد.
وشهدت مسيرة أولي السياسية مزيجًا من المشاريع الطموحة والجدل الحاد. فقد برز خلال مرحلة التحول الديمقراطي في نيبال، ثم سعى لاحقًا إلى تقليل اعتماد البلاد على الهند بعد حصار تجاري ثنائي، مع توسيع العلاقات مع الصين عبر اتفاقيات مبادرة الحزام والطريق ومشروعات البنية التحتية. وأسفر فوزه الساحق في انتخابات ٢٠١٧ عن توجه قومي وتركيز على مشاريع التنمية الكبرى، غير أن فترة حكمه واجهت اتهامات بالنزعة السلطوية وصراعات داخل الحزب وسوء إدارة أزمات من بينها جائحة كوفيد-١٩.
وبلغ الاضطراب السياسي ذروته مع سقوط حكومته بعد تغير التحالفات البرلمانية وقرار للمحكمة العليا أدى إلى إبعاده عن السلطة في عام ٢٠٢١. وعاد إلى منصب رئيس الوزراء في عام ٢٠٢٤ ضمن اتفاق لتقاسم السلطة، لكن حكومته انهارت مجددًا في سبتمبر ٢٠٢٥ بعد احتجاجات جماهيرية قادها إلى حد كبير ناشطون من جيل زد، وشهدت تلك الاحتجاجات اشتباكات عنيفة ومظاهرات واسعة ضد الفساد وحظرًا مثيرًا للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضعفت تلك الأحداث شعبيته بين الناخبين الشباب، ما يمثل تحديًا كبيرًا لحملته الحالية.
ويكثف أولي تجمعاته الانتخابية وحملات التواصل لاستعادة الدعم عبر إبراز إنجازاته السابقة في بناء الطرق ومشاريع الطاقة الكهرومائية والدبلوماسية الخارجية، مع توجيه انتقادات لخصومه بسبب تعثر المشاريع وضعف الإدارة. ويرى محللون أن الانتخابات قد تسفر مرة أخرى عن حكومة ائتلافية، مع ما يحمله ذلك من تأثيرات على السياسات الاقتصادية والدبلوماسية الإقليمية واستقرار المؤسسات في نيبال. ويقول معارضوه إن عودته قد تعيد الاستقطاب والنزاعات الدستورية التي عطلت الحكم في فترات سابقة، بينما يرى مؤيدوه أن خبرته وقوته التنظيمية ضرورية لتحقيق نتائج ملموسة.
وتعمل السلطات الانتخابية على استكمال الاستعدادات اللوجستية للتصويت الذي سيحدد تشكيل البرلمان الاتحادي. ومع تسارع الحملات الانتخابية، سيختبر السباق ما إذا كان الناخبون سيعطون الأولوية لقيادة مجربة ووعود البنية التحتية أم سيتجهون نحو مسار سياسي جديد بعد الاضطرابات الأخيرة التي حشدت بشكل خاص أعدادًا كبيرة من الشباب.
https://www.youtube.com/watch?v=1781n5awo9M
الأربعاء، 4 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
أولي في نيبال يسعى للعودة السياسية
يسعى رئيس الوزراء النيبالي السابق كيه بي شارما أولي، أحد أبرز قادة الحزب الشيوعي النيبالي (الماركسي اللينيني الموحد)، إلى تحقيق عودة سياسية بارزة مع اقتراب البلاد من انتخابات وطنية...
تاريخ البث: الأربعاء، 4 مارس 2026