ناوالعربية

أردوغان و ميتسوتاكيس يجريان محادثات في أنقرة

عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس محادثات رفيعة المستوى في أنقرة بهدف تخفيف التوترات البحرية المستمرة منذ سنوات بين البلدين العضوين في حل...
عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس محادثات رفيعة المستوى في أنقرة بهدف تخفيف التوترات البحرية المستمرة منذ سنوات بين البلدين العضوين في حلف الناتو. ووصف الجانبان اللقاء بأنه بنّاء، مؤكدين أنهما ناقشا الخلافات في بحر إيجه وشرق المتوسط "بصراحة ووضوح"، مع الإعراب عن رغبة مشتركة في إدارة الخلافات عبر الحوار بدلًا من المواجهة. وتركزت المباحثات على ترسيم الحدود البحرية، والمناطق الاقتصادية الخالصة، وقضايا المجال الجوي، واستكشاف الطاقة والمخاطر الأمنية المرتبطة بها. وجدد ميتسوتاكيس موقف أثينا بأن ترسيم الحدود البحرية يمثل جوهر النزاع القانوني، داعيًا تركيا إلى سحب تهديد "الحرب سببًا" المرتبط بأي توسيع يوناني أحادي للمياه الإقليمية. من جانبه، قال أردوغان إن القضايا "معقدة لكنها ليست مستعصية" إذا جرى التعامل معها بحسن نية ووفق القانون الدولي. وكانت أنقرة قد احتجت مؤخرًا على تصريحات يونانية بشأن توسيع المياه الإقليمية، وأصدرت إخطارًا بحريًا دعت فيه اليونان إلى تنسيق أنشطة البحث في مناطق تعتبرها تركيا جزءًا من جرفها القاري. وشمل جدول الأعمال أيضًا ملف الهجرة والتعاون الأمني. وأشار ميتسوتاكيس إلى انخفاض ملحوظ في أعداد المهاجرين العابرين لبحر إيجه العام الماضي، معزيًا ذلك إلى التعاون الثنائي، وداعيًا إلى تعزيز التنسيق لمنع التدفقات غير النظامية. وجاءت المحادثات عقب حادث غرق مميت قبالة جزيرة خيوس أدى إلى مقتل مهاجرين بعد اصطدام في البحر، ما سلط الضوء على الكلفة الإنسانية لإخفاقات إدارة ملف الهجرة التي يشير إليها الطرفان. ووقع الزعيمان سلسلة اتفاقيات ثنائية في مجالات التجارة والاستثمار والاستجابة للكوارث والثقافة والنقل، وحددا هدفًا اقتصاديًا مشتركًا لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، معتبرين أن تعميق الروابط الاقتصادية قد يسهم في تعزيز الاستقرار. كما اتفقا على استمرار الاتصالات رفيعة المستوى وتكليف وزارتي الخارجية بدفع المناقشات الفنية وإجراءات بناء الثقة بين القوات المسلحة للبلدين للحد من مخاطر الحوادث في المياه والمجال الجوي المتنازع عليهما. ورغم النبرة التصالحية، لا تزال خلافات جوهرية قائمة، بما في ذلك المطالب المتنافسة في مناطق الطاقة البحرية وقضية جزيرة قبرص المنقسمة، حيث تدعم أنقرة وأثينا حلولًا مختلفة. ويرى مراقبون أن التقدم سيكون تدريجيًا ومرتبطًا بالحفاظ على ضبط النفس الدبلوماسي في ظل الحساسيات السياسية الداخلية وسوابق التوتر بين الجانبين. https://www.youtube.com/watch?v=_hW6Xj6HKt8

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية