أثار مؤدٍ مُولَّد بالذكاء الاصطناعي بدرجة واقعية عالية يُدعى «تيلي نوروود» جدلاً محتدماً في هوليوود حول ما إذا كان الممثلون الاصطناعيون ابتكاراً إبداعياً أم تهديداً لحقوق الفنانين وأجورهم. وقد طوّرت المشروع شركة «بارتيكل٦» اللندنية وكشفت عنه في فعالية صناعية، وتقدّمه المؤسسة إيلين فان دير فيلدن بوصفه شخصية مُسمّاة ذات مظهر وشخصية محددين، بهدف توسيع إمكانات السرد والمساعدة في تمويل الإنتاجات عندما تضيق الميزانيات. وتروّج مقاطع للشركة «نوروود» باعتباره «أول ممثل بالذكاء الاصطناعي في العالم»، وهو توصيف جلب اهتماماً واسعاً وانتقادات حادة.
وندّدت نقابات المؤدين، وفي مقدمتها «ساغ-أفترا»، بمفهوم «الاصطناعيين»، معتبرة أن الأنظمة التوليدية قد تعيد إنتاج أعمال الفنانين من دون موافقة أو تعويض، وأن الإبداع يجب أن يبقى متمحوراً حول الإنسان. ويحذر قادة النقابات وكثير من الممثلين من أن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم لاستنساخ الشبه أو المخرجات المشتقة من أصوات وحركات مؤدين حقيقيين ما لم تُفرض ضمانات صارمة وشفافية وأجور عادلة. كما عبّر ممثلون بارزون في أفلام كثيفة المؤثرات عن قلقهم إزاء ضعف القواعد واحتمالات سوء الاستخدام، ودعا بعضهم إلى تنظيم يمنع «تسليح» هذه التقنية.
وترفض فان دير فيلدن السرد القائل إن المشروع يهدف إلى استبدال الممثلين البشر، مؤكدة أن «بارتيكل٦» واستوديو المواهب بالذكاء الاصطناعي التابع لها «زيكويا» ينظران إلى الشخصيات الاصطناعية كأداة تمويل تُبقي مشاهد كانت ستُحذف، ما قد يتيح إنتاج أعمال أكثر — وبالتالي خلق وظائف تمثيل أكثر إجمالاً. وتقول إن «نوروود» دُرِّب على الأرجح على مواد مرخّصة أو خالية من الحقوق لا على محتوى محمي من أفلام وتلفزيون، وتقدّم الممثلين الاصطناعيين بوصفهم متعاونين يمكنهم سلوك مسارات إبداعية خاصة ضمن «عالم تيلي». كما تشير الشركة إلى حسابات بيئية تفيد بأن انبعاثات إنتاج فيلم مُولَّد بالكامل قد تعادل رحلة ذهاب وعودة عابرة للأطلسي، في محاولة للرد على انتقادات البصمة البيئية للذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، ضغط بعض المشرعين ومفاوضي النقابات من أجل حماية صريحة تمنع الاستوديوهات من استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة إنشاء شبه الممثلين من دون إذن.
ومع سعي «بارتيكل٦» إلى بناء سرديات أوسع حول «تيلي» وتسويق مواهب اصطناعية للاستخدام التجاري، يسلّط الجدل الضوء على مفترق طرق أوسع في الصناعة: كيفية الموازنة بين الابتكار التقني والنزاهة الفنية وحقوق العاملين والشفافية الأخلاقية. وبينما يرى مؤيدون أن الشخصيات الاصطناعية تفتح آفاقاً إبداعية وخيارات تمويل جديدة، يحذّر منتقدون من أنها قد تصبح قناة لمنافسة غير عادلة وتآكل للحقوق ما لم تُرسَّخ قواعد حوكمة وإفصاح وتعويض واضحة.
https://www.youtube.com/watch?v=l_HQJNa5TO4
الأحد، 18 يناير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
ممثل بالذكاء الاصطناعي يشعل جدلاً حول الحقوق في هوليوود
أثار مؤدٍ مُولَّد بالذكاء الاصطناعي بدرجة واقعية عالية يُدعى «تيلي نوروود» جدلاً محتدماً في هوليوود حول ما إذا كان الممثلون الاصطناعيون ابتكاراً إبداعياً أم تهديداً لحقوق الفنانين...
تاريخ البث: الأربعاء، 24 ديسمبر 2025