أشاد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقوات المسلحة واصفًا إياها بـ«المحاربين الذين لا يُقهرون»، وذلك خلال مراسم نهاية العام التي أُقيمت في الأكاديمية البحرية العسكرية البوليفارية في ولاية لا غوايرا. وخلال الحدث، تسلّم مادورو بندقية قنص عيار ٠٫٥٠، في مشهد رمزي عكس المكانة المحورية للمؤسسة العسكرية في خطابه السياسي، حيث قدّم الجيش باعتباره الضامن الأساسي للسيادة الوطنية والاستقرار الداخلي في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
وألقى مادورو كلمة مطولة بحضور كبار القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين، قال فيها إن القوات المسلحة عززت قيم «التحرر والإنسانية والانضباط» خلال أسابيع من المواجهة السياسية والدبلوماسية مع واشنطن. وأضاف أن عام ٢٠٢٥ مثّل مرحلة «ترسيخ للقوة الوطنية على الأرض»، مشيرًا إلى ما وصفه بتلاحم بين القوات الشعبية والمؤسسة العسكرية ضمن خطته الشاملة للدفاع الوطني، والتي تهدف – بحسب قوله – إلى حماية البلاد من أي تهديد خارجي أو محاولات زعزعة الاستقرار.
ووصف مادورو الجيش الفنزويلي بأنه «قوة تحرير لا قوة احتلال»، مؤكدًا أن عقيدته تقوم على الدفاع عن الشعب لا خدمة مصالح إمبريالية. وأشاد بالتدريبات العسكرية الأخيرة وبالتنسيق المتزايد بين القوات المسلحة والمؤسسات المدنية، معتبرًا ذلك دليلًا على الجاهزية العالية والاستعداد الدائم لمواجهة أي سيناريو محتمل. كما شدد على أن الجيش بات أكثر تحديثًا من حيث العتاد والتنظيم، وأنه يتمتع بولاء كامل لما سماه «المشروع البوليفاري».
وفي هجوم مباشر على واشنطن، اتهم مادورو الولايات المتحدة بمحاولة إسقاط حكومته عبر العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية والعزلة الدبلوماسية، معتبرًا أن هذه السياسات لم تُضعف فنزويلا بل زادت من تماسكها الداخلي. وقال إن بلاده «تعلّمت الصمود» وإن القوات المسلحة مستعدة للدفاع عن وحدة الأراضي الفنزويلية وكرامة الدولة في أي ظرف.
من جانبها، رأت قوى معارضة أن الخطاب العسكري يحمل طابعًا دعائيًا ويهدف إلى تحويل الأنظار عن الأزمات الاقتصادية العميقة التي تعاني منها البلاد، بما في ذلك التضخم المرتفع وتراجع القدرة الشرائية ونقص السلع الأساسية. واتهم معارضون مادورو بالاعتماد المتزايد على الجيش لضمان بقائه في السلطة، في وقت تستمر فيه منظمات حقوق الإنسان باتهام قوات الأمن بارتكاب انتهاكات، وهي اتهامات ترفضها الحكومة بشكل قاطع.
محللون إقليميون اعتبروا أن تصريحات مادورو تندرج ضمن استراتيجية سياسية معتادة تقوم على إظهار التحدي والصلابة أمام الولايات المتحدة دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، خاصة أن الطرفين يفضلان استخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي. وأضافوا أن استعراض السلاح والخطاب الحاد يعكسان الدور المركزي الذي تلعبه القوات المسلحة في المشهد السياسي الفنزويلي، في مرحلة تتسم بضغوط دولية مستمرة وحالة عدم يقين اقتصادي واجتماعي داخل البلاد.
https://www.youtube.com/watch?v=e6fwu3qu-NM
السبت، 7 فبراير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
مادورو يشيد بالجيش في مراسم نهاية العام
أشاد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقوات المسلحة واصفًا إياها بـ«المحاربين الذين لا يُقهرون»، وذلك خلال مراسم نهاية العام التي أُقيمت في الأكاديمية البحرية العسكرية البوليفارية...
تاريخ البث: الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025