ناوالعربية

قوات يمنية تستعيد ميناء المكلا

دخلت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدينة المكلا الساحلية المطلة على بحر العرب، بعد أن أعلنت السلطات استعادة الميناء الشرقي وعاصمة محافظة حضرموت من قبضة الانفصاليين الجنوب...
دخلت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدينة المكلا الساحلية المطلة على بحر العرب، بعد أن أعلنت السلطات استعادة الميناء الشرقي وعاصمة محافظة حضرموت من قبضة الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات، في خطوة عكست المكاسب الأخيرة التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي. وتقدمت القوات الحكومية إلى داخل المكلا وانتشرت حول المباني الحكومية والميناء والطرق الرئيسية، وأقامت نقاط تفتيش في عدة أحياء من المدينة. وأفاد شهود محليون ومصادر أمنية بعدم وقوع اشتباكات كبيرة فوراً، فيما قال مسؤولون إن الانتشار يهدف إلى إعادة النظام، وتأمين مؤسسات الدولة، وحماية المرافق العامة، بالتنسيق مع السلطات المحلية. وجاء التحرك بعد تقدم سريع لقوات موالية للحكومة ومدعومة من السعودية، تمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية عدة في أنحاء حضرموت. وتعد المكلا أكبر موانئ اليمن على بحر العرب وبوابة اقتصادية مهمة، وقد جُنّبت في السابق أعنف المعارك التي شهدتها مناطق أخرى من البلاد، لكنها تأثرت بتغير التحالفات بين وحدات حكومية وجماعات مسلحة محلية وانفصاليين جنوبيين. وكان المجلس الانتقالي قد سيطر الشهر الماضي على مساحات واسعة، معلناً بسط نفوذه على ما يعتبره الإقليم التاريخي لدولة جنوب اليمن السابقة. ويبدو أن التقدم الحكومي الأخير عكس كثيراً من تلك المكاسب وقد يغير موازين القوة في الشرق. ويشير محللون إلى أن التطور يأتي في سياق صراع معقد ومتعدد الأطراف، فعلى الرغم من تراجع حدة المواجهات الواسعة بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثي مقارنة بالسنوات الماضية، فإن الخلافات بين القوى المناهضة للحوثيين، ولا سيما بين القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين من الإمارات، تصاعدت وعقدت مساعي السلام. وأبدى السكان ردود فعل متباينة، إذ رحب بعضهم بعودة حضور الدولة، فيما أعرب آخرون عن خشيتهم من تجدد المواجهات. وحذرت منظمات إنسانية من أن أي تصعيد قد يعطل عمليات الإغاثة في بلد يعاني أصلاً من انعدام حاد للأمن الغذائي وانهيار اقتصادي. ووصف مسؤولون عملية المكلا بأنها جزء من جهود أوسع لترسيخ السيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذ الحوثيين ومنع مزيد من تفكك سلطة الدولة. وقال مراقبون إن الأسئلة الأساسية الآن تتمثل في ما إذا كان توطيد السيطرة الحكومية سيجلب الاستقرار إلى المحافظة الشرقية أم سيفجر توترات جديدة بين الفصائل المتنافسة، فيما يواصل مراقبون دوليون ومحليون تقييم تداعيات الخطوة على الأمن والوضع الإنساني والمشهد السياسي الأوسع في اليمن. https://www.youtube.com/watch?v=tApvQLwNPDo

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية