ناوالعربية

قداس ميلادي هادئ في بيت لحم

ترأس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك اللاتين في القدس، قداس منتصف الليل بهدوء لافت في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، بحضور مسؤولين فلسطينيين. وأُقيمت المراسم وسط إجراءات أمني...
ترأس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك اللاتين في القدس، قداس منتصف الليل بهدوء لافت في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، بحضور مسؤولين فلسطينيين. وأُقيمت المراسم وسط إجراءات أمنية مشددة وبمشاركة محدودة، في انعكاس مباشر للمعاناة المستمرة المرتبطة بالصراع الإقليمي، والتي أدت إلى عامين متتاليين من الاحتفالات العامة المحدودة في المدينة المقدسة. وفي عظته، شدد الكاردينال على معاني الأمل والتواضع والسلام، مقدماً عيد الميلاد بوصفه نوراً في أزمنة مظلمة، وداعياً إلى التعاطف مع المدنيين، ولا سيما الأطفال والعائلات النازحة. وحثّ على وقف العنف، وربط الاحتفال في بيت لحم بنداءات أوسع للعدالة والرحمة في ظل معاناة طويلة الأمد. وترددت التراتيل والصلوات التقليدية بعدة لغات داخل أرجاء البازيليكا العتيقة، بينما تجمع المصلّون من أبناء المجتمع المسيحي المحلي ورجال الدين وعدد محدود من الحجاج المتبقين. واتسم موسم الميلاد في بيت لحم بقدر كبير من الخفوت؛ إذ جرى تقليص أو إلغاء العديد من الفعاليات العامة والمسيرات، تضامناً مع الضحايا وبسبب استمرار تأثير عدم الاستقرار على السياحة والحياة اليومية. وبقيت المتاجر والفنادق، التي عادة ما تعج بالزوار في هذا الوقت من العام، شبه خالية، في دلالة على العبء الاقتصادي الذي تتحمله المدينة المعتمدة بدرجة كبيرة على الحجاج والزائرين. كما كان الحضور في القداس أقل بكثير من السنوات السابقة، إذ حالت قيود السفر والمخاوف الأمنية دون قدوم كثير من الحجاج الدوليين. ووصف قادة الكنيسة الحفاظ على طقوس الميلاد بأنه فعل صمود واستمرارية ثقافية، مؤكدين أن الاحتفال بالميلاد في مكانه الأصلي يكتسب دلالة خاصة في أوقات الأزمات. وجمع الجو العام بين التأمل العميق وإحساس محسوب بالأمل، حيث رفع المصلّون الدعاء من أجل السلام، ولأجل من فقدوا أحباءهم، وللعائلات النازحة. وأكدت رسالة الكاردينال أن الإيمان والتكافل المجتمعي عنصران أساسيان في مواجهة الشدائد، وأن الدعوة إلى السلام ينبغي أن تقترن بأفعال رحيمة تجاه الفئات الأكثر ضعفاً. ومع انتهاء القداس بعد منتصف الليل بقليل، غادر المصلّون بهدوء حاملين الشموع والصلوات إلى شوارع المدينة. وبالنسبة لكثيرين في بيت لحم، كان القداس أقل احتفالاً وأكثر تعبيراً عن تماسك جماعي وصمود روحي. وأعرب مسؤولون كنسيون ومشاركون عن تفاؤل حذر بأن التراجع الهش للأعمال القتالية الكبرى قد يسمح بعودة احتفالات أوسع تدريجياً وعودة الحجاج، مع الإقرار بأن الاستقرار الدائم لا يزال غير مؤكد، وأن تعافي سكان المدينة واقتصادها سيستغرق وقتاً. https://www.youtube.com/watch?v=2YDDRcgzYmU

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية