أدّت الغارات الإسرائيلية على أطراف بيروت، والتي أسفرت عن مقتل قائد عسكري كبير في حزب الله، إلى رفع مستوى التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، رغم أن سكان المناطق الحدودية وصفوا حياتهم اليومية بأنها ما تزال تسير بشكل شبه طبيعي، فيما تحدثت السلطات عن رد فعل فوري هادئ نسبيا.
وقالت القوات الإسرائيلية إنها استهدفت وقتلت هيثم علي طباطبائي، متهمة إياه بإعادة بناء البنية العسكرية لحزب الله رغم الهدنة التي جرى التوصل إليها العام الماضي. وأكد حزب الله مقتله ونعاه بوصفه “قائدا جهاديا بارزا”. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ٢٨ آخرين، كما أصابت مبنى متعدد الطوابق، مما أدى إلى تطاير الركام على أحد الطرق الرئيسية. وندد قادة لبنانيون بالهجوم باعتباره انتهاكا للسيادة، ودعوا إلى تدخل دولي لوقف أي تصعيد إضافي.
وشهدت الضاحية الجنوبية ومناطق من بيروت حشودا كبيرة في جنازات ومواكب تشييع، حيث سار المشيعون الملفوفون برايات حزب الله عبر الشوارع المكتظة مرددين هتافات تحدٍّ. ويرى مراقبون أن الجنازات مثلت تعبيرا عن الحزن، وفي الوقت ذاته عرضا واضحا لاستمرار القاعدة الشعبية للحزب داخل المجتمع الشيعي اللبناني. وحذر مسؤولون في حزب الله من أن الغارة تجاوزت “خطا أحمر”، تاركين توقيت وشكل الرد بيد قيادة التنظيم.
وعلى الجانب الإسرائيلي من الحدود الشمالية، عبّر السكان عن قلقهم من احتمال انهيار الهدنة المستمرة منذ عام، لكنهم أكدوا تمسكهم بروتينهم اليومي. وقال مسؤولون محليون إن منظومات الدفاع الجوي تراقب الخط الحدودي، وإن مستوى العنف المباشر بقي محدودا مقارنة بجولات التصعيد السابقة. ومع ذلك، حذر محللون ودبلوماسيون من أن الهجوم يمثل إحدى أخطر الشرارات على الجبهة منذ الهدنة، وقد يزيد مخاطر انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
وتأتي العملية في سياق نمط من الغارات الإسرائيلية شبه اليومية داخل لبنان منذ الهدنة، إذ تقول إسرائيل إنها تستهدف مستودعات أسلحة ومقاتلين ومشاريع لإعادة بناء القدرات العسكرية، بينما يعتبر لبنان هذه العمليات خروقات متكررة لأراضيه. كما تزامن الهجوم مع ظرف إقليمي حساس، إذ وقع قبل أيام من زيارة دولية رفيعة المستوى إلى لبنان، ما أثار مخاوف من أن يؤدي تجدد التوترات إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية والوضع الإنساني.
وأطلقت الأطراف الدولية دعوات إلى ضبط النفس وضرورة تعزيز الآليات التي تمنع التصعيد. وحث المسؤولون اللبنانيون القوى الخارجية على التدخل لوقف الهجمات وحماية المدنيين، بينما وصفت السلطات الإسرائيلية الضربة بأنها إجراء أمني لمنع إعادة بناء تهديد مسلحّ على أطراف العاصمة اللبنانية.
الأربعاء، 11 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
غارة إسرائيلية تفاقم التوتر في بيروت
أدّت الغارات الإسرائيلية على أطراف بيروت، والتي أسفرت عن مقتل قائد عسكري كبير في حزب الله، إلى رفع مستوى التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، رغم أن سكان المناطق الحدودية وصفوا حي...
تاريخ البث: الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025