ناوالعربية

ضربات بقيادة السعودية تستهدف قوات الانتقالي في اليمن

أظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي وقوع عدة انفجارات استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قرب مدينة سيئون في شرق اليمن، حيث عزت مصادر محلية ومسؤولون أمنيون...
أظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي وقوع عدة انفجارات استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قرب مدينة سيئون في شرق اليمن، حيث عزت مصادر محلية ومسؤولون أمنيون الضربات إلى التحالف الذي تقوده السعودية. ويُظهر المقطع، الذي قيل إنه صُوِّر في محيط سيئون، مسلحين يحتمون خلف خنادق بدائية وأكياس رمل بينما تتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان والنيران عقب الانفجارات. ولم تصدر السلطات السعودية بياناً رسمياً يوضح ملابسات الحادثة. وتُمثّل الضربات تصعيداً لافتاً بين فصائل يُفترض أنها متحدة اسمياً ضد حركة الحوثي المتحالفة مع إيران، وتأتي في وقت تحرّكت فيه قوات مدعومة من الرياض لاستعادة أجزاء من حضرموت من قبضة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يحظى بدعم من دولة الإمارات. وقال مسؤولون محليون إن الغارات استهدفت مواقع عسكرية وأرتالاً لوحدات موالية للانتقالي كانت قد تقدمت نحو مناطق تسيطر عليها قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ولم تتوفر على الفور حصيلة دقيقة للضحايا. ويرى محللون أن العملية تعكس مسعىً سعودياً لكبح تقدّم القوى الانفصالية بما قد يزعزع استقرار شرق اليمن، وهي منطقة تجنبت إلى حد كبير شدة المعارك على خطوط التماس. كما تُبرز التدخلات اتساع الشروخ داخل المعسكر المناهض للحوثيين؛ فالمجلس الانتقالي، الساعي إلى انفصال جنوب اليمن، يسيطر على معظم عدن ومناطق مجاورة وقد استولى على أراضٍ في الأسابيع الأخيرة، ما فجّر خلافاً دبلوماسياً وعسكرياً بين شركاء في الخليج. وتنذر الضربات بإرباك الاستقرار الهش في مناطق شهدت هدوءاً نسبياً، ما يثير مخاوف قادة محليين ومراقبين دوليين من احتمال اتساع الاشتباكات بين قوى مناهضة للحوثيين. وحذّرت منظمات إنسانية من أن تجدد الاقتتال الداخلي قد يزيد تعقيد إيصال المساعدات إلى مجتمعات تعاني أصلاً نقص الوقود والدواء والمياه النظيفة. ولا تزال الأمم المتحدة تشير إلى انتشار واسع لانعدام الأمن الغذائي الحاد في البلاد، فيما تؤكد وكالات الإغاثة أن أي تصعيد جديد سيضاعف معاناة المدنيين. ولم تُسفر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار وإحياء المسار السياسي إلا عن نتائج محدودة حتى الآن. وكانت السعودية قد انخرطت في مفاوضات لتقليص التهديدات العابرة للحدود وتحقيق قدر من الاستقرار، غير أن الانقسامات العميقة بين الفصائل اليمنية، والتنافسات الإقليمية، والانهيار الاقتصادي، ما زالت تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة. ويقول مراقبون إن الضربات الأخيرة قرب سيئون تُظهر كيف تُعقّد أولويات الداعمين الإقليميين المتباينة والتحالفات المحلية المتبدلة فرص إحلال السلام. https://www.youtube.com/watch?v=YfA281n_bU8

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية