تتجه شركات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى استخدام توربينات غاز شبيهة بمحركات الطائرات لتلبية الطلب المتصاعد على الكهرباء من مراكز البيانات التي تشغّل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة، في تحول ملحوظ في كيفية تأمين قطاع التكنولوجيا للطاقة في ظل شبكات مثقلة. وطوّر ذراع الطاقة في شركة Boom Supersonic نظاماً يحمل اسم Superpower، وهو توربين يعمل بالغاز الطبيعي بقدرة ٤٢ ميغاواط، مستنداً إلى برنامج محركات الطائرات Symphony، ومصمماً للعمل بكامل طاقته في درجات حرارة مرتفعة من دون الحاجة إلى المياه، وهي ميزة مهمة في المناطق التي يضغط فيها تبريد مراكز البيانات على الموارد المحلية. وتقول Boom إن ٩٥٪ من مكونات النموذج الأولي لنواة محرك Symphony دخلت مرحلة الإنتاج بالفعل، على أن تبدأ الاختبارات في عام ٢٠٢٦ في منشأتها بولاية كولورادو.
وتشير الشركات إلى أن التوربينات الموجودة في الموقع يمكن نشرها بسرعة أكبر من بناء محطات توليد جديدة أو ترقية شبكات النقل، ما يوفر حلاً سريعاً ومتكاملاً مع ارتفاع أحمال الذكاء الاصطناعي إلى مستويات تقارن باستهلاك مدن صغيرة. ويدرس المشغّلون أيضاً خيارات أخرى، تشمل المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، ومحطات غاز مخصصة، وعقود طاقة متجددة طويلة الأجل مدعومة بتخزين البطاريات، غير أن التوربينات برزت كحل قريب المدى في وقت تتأخر فيه الشبكات وإجراءات الترخيص عن مواكبة توسع الذكاء الاصطناعي.
ويبرز هذا التوجه التوتر بين النمو التكنولوجي السريع وبطء تطوير البنية التحتية. وتحذّر شركات المرافق في الولايات المتحدة وأوروبا وأجزاء من آسيا من أن قدرات النقل والتوليد الحالية تكافح لمجاراة الطلب، ما يرفع مخاطر تراجع الموثوقية ويضغط على الأسعار نحو الارتفاع. وتنتقد منظمات بيئية التحول إلى توليد يعتمد على الوقود الأحفوري، محذّرة من أنه قد يقوّض أهداف المناخ، بينما يرد مؤيدو الصناعة بأن التوربينات تمثل جسراً مؤقتاً، مشيرين إلى تعهدات بتعويض الانبعاثات أو الانتقال تدريجياً إلى وقود أقل كربوناً مع مرور الوقت.
ويقول صانعو السياسات وخبراء الطاقة إن الوضع يؤكد الحاجة إلى تسريع تحديث الشبكات، وتسريع تراخيص مشاريع الطاقة المتجددة وشبكات النقل الجديدة، ووضع أطر تنظيمية أوضح لإدارة التنافس على الكهرباء. ويحذّر محللون من أنه من دون استثمارات كبيرة في إمدادات نظيفة واسعة النطاق وحلول تخزين، قد يشتد السباق على الكهرباء، ما يزيد التدقيق التنظيمي ويغذي الجدل حول المفاضلات البيئية لدعم نمو الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت الراهن، يوضح اعتماد تقنيات التوربينات النفاثة كيف يعيد ازدهار الذكاء الاصطناعي تشكيل خيارات البنية التحتية للطاقة، ويفرض تكيفات سريعة، وأحياناً مثيرة للجدل، للحفاظ على تشغيل الخدمات كثيفة الحوسبة.
https://www.youtube.com/watch?v=ylyuMavhgwU
الأربعاء، 4 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
شركات الذكاء الاصطناعي تتجه إلى توربينات الغاز
تتجه شركات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى استخدام توربينات غاز شبيهة بمحركات الطائرات لتلبية الطلب المتصاعد على الكهرباء من مراكز البيانات التي تشغّل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة، في...
تاريخ البث: الأربعاء، 17 ديسمبر 2025