ناوالعربية

ستاربكس تدفع ‎٣٨.٩‎ مليون دولار في قضية الجداول الزمنية

ستدفع شركة ستاربكس ‎٣٨.٩‎ مليون دولار بعد أن خلصت سلطات مدينة نيويورك إلى أن السلسلة ارتكبت أكثر من نصف مليون مخالفة لقانون تنظيم الجداول الزمنية خلال فترة امتدت ثلاث سنوات، وفق ما...
ستاربكس تدفع ‎٣٨.٩‎ مليون دولار في قضية الجداول الزمنية
ستدفع شركة ستاربكس ‎٣٨.٩‎ مليون دولار بعد أن خلصت سلطات مدينة نيويورك إلى أن السلسلة ارتكبت أكثر من نصف مليون مخالفة لقانون تنظيم الجداول الزمنية خلال فترة امتدت ثلاث سنوات، وفق ما أعلنته المدينة. و يمثل هذا الاتفاق، الذي أنهى تحقيقاً استمر ثلاث سنوات، أضخم إجراء إنفاذ في تاريخ قانون حماية العمال في نيويورك. و بموجب التسوية، سيحصل نحو ‎١٥٬٠٠٠‎ موظف بالساعة على ‎٣٥.٥‎ مليون دولار كتعويضات، فيما ستغطي ‎٣.٤‎ مليون دولار الغرامات و التكاليف. كما سيحصل العمال على ‎٥٠‎ دولاراً عن كل أسبوع عملوا فيه بين ‎٤‎ يوليو ‎٢٠٢١‎ و ‎٧‎ يوليو ‎٢٠٢٤‎، و من المتوقع توزيع الدفعات خلال الشتاء. و خلص التحقيق إلى أن ستاربكس فشلت مراراً في تقديم جداول عمل واضحة و ثابتة، و قامت بخفض ساعات موظفين من دون موافقة خطية، و منحت نوبات عمل لموظفين جدد قبل عرضها على العاملين الحاليين — و هي ممارسات سعى قانون ‎٢٠١٧‎ إلى الحد منها عبر تقييد جداول “الاستدعاء عند الحاجة” و التغييرات المفاجئة في النوبات. و يُعد التشريع في نيويورك واحداً من أوائل القوانين الأميركية التي تنظم عدم قابلية التنبؤ في الجداول، و قد تبنّت مدن و ولايات أخرى — مثل أوريغون و لوس أنجلوس و شيكاغو و سان فرانسيسكو — قوانين مشابهة. و تقول مجموعات الأعمال إن هذه القواعد صعبة التطبيق، و قد تدفع أصحاب العمل إلى تقليل عدد الموظفين. و جاءت التسوية في وقت تشهد فيه الشركة موجة تعبئة عمالية واسعة بقيادة نقابة “ستاربكس وركرز يونايتد”، حيث توسعت إضرابات “ريد كَب ريبيليون” إلى عشرات المدن. و شهد أحد خطوط الاعتصام في بروكلين حضوراً سياسياً بارزاً، إذ انضم العمدة المنتخب زهران ممداني إلى العاملين المضربين، و وصف مطالبهم بأنها “من أجل الكرامة”، بينما أعلن السيناتور بيرني ساندرز دعمه لانتقادات العمال لممارسات الشركة و اتهاماتهم لها بمحاربة النقابات. و يطالب المنظمون بإصلاحات أكبر تشمل زيادة الأجور و تحسين الجداول، و تستمر الإضرابات الوطنية رغم التسوية المالية في نيويورك. و قالت ستاربكس إنها تدعم الهدف من القانون لكنها أشارت إلى أن الامتثال قد يكون صعباً في بيئة بيع بالتجزئة سريعة التغيّر، لافتة إلى أن التعديلات الروتينية — مثل غياب موظف و تغطية آخر لدوامه أو تغييرات بسيطة في وقت النوبة — يمكن أن تُسجَّل كمخالفات حتى لو لم تتغير ساعات العمل أو الأجور الإجمالية. و اعتبر مسؤولو المدينة و المدافعون عن العمال أن الاتفاق يشكّل محاسبة على ممارسات سابقة و رادعاً للمستقبل، مع التأكيد على ضرورة استمرار المفاوضات لتحسين ظروف العمل في مختلف مواقع الشركة داخل الولايات المتحدة. و أسهمت قيمة الغرامة و الاهتمام السياسي المصاحب لها في تسليط الضوء على عدالة الجداول الزمنية و حقوق العمال في قطاع الخدمات، مؤكدة التوتر الدائم بين حاجة الشركات إلى مرونة تشغيلية و حق العمال في جداول عمل مستقرة و قابلة للتوقع.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية