ناوالعربية

الصومال يبدأ إصدار بطاقات الناخبين

بدأت السلطات الانتخابية في الصومال إصدار بطاقات الناخبين في أنحاء مقديشو، مع استعداد العاصمة لأول انتخابات مباشرة للمجلس البلدي منذ عقود وفق نظام “شخص واحد، صوت واحد”. ويعمل مركز ا...
الصومال يبدأ إصدار بطاقات الناخبين
بدأت السلطات الانتخابية في الصومال إصدار بطاقات الناخبين في أنحاء مقديشو، مع استعداد العاصمة لأول انتخابات مباشرة للمجلس البلدي منذ عقود وفق نظام “شخص واحد، صوت واحد”. ويعمل مركز الطباعة في مقر اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات على مدار الساعة في ورديتين مدة كل منهما ثماني ساعات، لإنتاج ما بين ٣٠,٠٠٠ و٤٠,٠٠٠ بطاقة يوميا، بينما ينتج كل جهاز طباعة ما بين ٢,٠٠٠ و٣,٠٠٠ بطاقة. وتتوقع اللجنة الانتهاء من طباعة بطاقات سبعة أحياء خلال هذا الأسبوع. وقد بدأت عملية التوزيع في عدة مناطق، بينها حمّر ججب، وابري، شنغاني، حمّر ويني، بونذيري، عبد العزيز وشبيس، فيما سجّل ما يقرب من مليون شخص في مقديشو وإقليم بنادر الأوسع. وفي حي وابري، اصطف السكان في خمسة مراكز مخصصة هي: مكتب الحي، أبو حنيفة، مدرسة رقي أُغاس، مدرسة محمد ميري ومدرسة ٢١ أكتوبر، حيث يعمل موظفو الانتخابات المدربون منذ أيام لخدمة نحو ٦٠,٠٠٠ ناخب مسجل. وقد دعا مسؤولون حكوميون وموظفو الانتخابات المواطنين إلى جمع بطاقاتهم والمشاركة، فيما زار رئيس الوزراء حمزة عبدي بري مقر اللجنة لحث الناس على الإقبال، مؤكدا أن التصويت حق دستوري. كما دعا رئيس اللجنة عبد الكريم أحمد حسن إلى المشاركة المبكرة لتعزيز الشمولية وتقوية الحكم المحلي. ووصف الناخبون وزعماء المجتمع عملية التوزيع بأنها خطوة مهمة، خصوصا لكبار السن والنساء وذوي الإعاقة الذين قالوا إنهم يشعرون بأنهم أصبحوا جزءا معترفا به في العملية. ويؤكد مراقبون أن السلاسة والدقة في إصدار البطاقات عنصر أساسي لبناء الثقة في العملية الانتخابية وتجنب الخلافات والتأجيلات التي شابت انتخابات سابقة. ويتعين على الأحزاب السياسية تقديم قوائم مرشحيها ضمن الجدول الزمني الانتخابي، ما يجعل التسليم السريع للبطاقات شرطا أساسيا لإجراء التصويت. ويرى المسؤولون والمجتمع المدني أن إطلاق البطاقات يمثل محطة لوجستية ضرورية لانتقال الصومال بعيدا عن نظام المحاصصة العشائرية نحو ديمقراطية محلية أكثر شمولية ومساءلة. ومع ذلك، تواجه العملية تحديات مستمرة تشمل المخاوف الأمنية في بعض مناطق العاصمة، وضعف البنية التحتية، والتوترات السياسية بين السلطات الفيدرالية والولايات التي قد تعرقل التنفيذ ومشاركة الناخبين. وإذا سارت عملية التوزيع والتصويت لاحقا بسلاسة، فستشكّل الانتخابات البلدية تحولا مهما في المشهد الانتخابي الصومالي.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية