ناوالعربية

البلغار يتظاهرون من أجل العدالة والانتخابات

تظاهر آلاف الأشخاص في أنحاء بلغاريا مطالبين بانتخابات نزيهة وإصلاح القضاء والتصدي للفساد المتجذر، في وقت تقترب فيه البلاد من اعتماد عملة اليورو. وشهدت صوفيا ومدن أخرى تجمعات ضمت مو...
تظاهر آلاف الأشخاص في أنحاء بلغاريا مطالبين بانتخابات نزيهة وإصلاح القضاء والتصدي للفساد المتجذر، في وقت تقترب فيه البلاد من اعتماد عملة اليورو. وشهدت صوفيا ومدن أخرى تجمعات ضمت مواطنين ومجموعات من المجتمع المدني وأنصار المعارضة، رفعوا الأعلام البلغارية وأعلام الاتحاد الأوروبي ولافتات كتب عليها «هذه ليست مهزلة» و«نحن لا نناور». وقدم المنظمون الاحتجاجات على أنها رد على ما وصفوه بالسيطرة السياسية على جهاز العدالة، وتكرار الفضائح التي تورط فيها سياسيون ومدعون عامون ورجال أعمال، وتعثر أو تفريغ جهود الإصلاح من مضمونها، الأمر الذي قالوا إنه قوض ثقة الجمهور. وجاءت التظاهرات بعد استقالة حكومة رئيس الوزراء روزن جيليازكوف عقب أسابيع من الضغط الشعبي في الشوارع على خلفية اتهامات بالفساد وخلافات حول مشروع الموازنة. ويجري الرئيس رومن راديف مشاورات مع الأحزاب لتشكيل حكومة جديدة، وفي حال فشلها يُتوقع أن يعيّن حكومة تصريف أعمال ويدعو إلى انتخابات مبكرة. وطالب المحتجون بتغييرات دستورية ومؤسسية لتعزيز الرقابة على المدعي العام، وتقوية آليات الضوابط والتوازنات، وضمان استقلال هيئات مكافحة الفساد، وتسريع الملاحقات القضائية بشفافية. وركز المتحدثون والمشاركون في المسيرات على تسييس منظومة العدالة، داعين إلى إجراءات تمنع إطالة أمد قضايا الفساد من دون محاسبة. وحذر قادة في المجتمع المدني من أن غياب إصلاحات حقيقية قد يعرض بلغاريا لمزيد من عدم الاستقرار السياسي وتراجع ثقة المستثمرين واستمرار تآكل المعايير الديمقراطية، وهي مخاوف تتردد أصداؤها في بروكسل مع استمرار تدقيق الاتحاد الأوروبي في سجل سيادة القانون بالبلاد. وقال مسؤولون حكوميون إنهم يحترمون حق التظاهر وأشاروا إلى مقترحات تشريعية قيد الإعداد لمكافحة الفساد، غير أن منتقدين لفتوا إلى نمط من الوعود غير المنفذة والتقدم المحدود. وعلى الرغم من الغضب وكثافة المشاركة، ظلت الاحتجاجات سلمية إلى حد كبير، مع تعهد المنظمين بمواصلة العمل المدني للحفاظ على الضغط من أجل التغيير. وتسلط هذه التحركات الضوء على إحباط شعبي متواصل بعد إجراء سبع جولات انتخابية وطنية خلال أربع سنوات، وتشير إلى استمرار التقلب السياسي مع انتقال بلغاريا نحو اليورو وخضوعها لمزيد من التدقيق من الشركاء الأوروبيين بشأن استقلال القضاء وجودة الحوكمة. https://www.youtube.com/watch?v=mU66qMGuFyQ

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية