تجمّع حشد خارج المحكمة الفيدرالية في مانهاتن مع مثول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام القضاء الأميركي بعد إلقاء القبض عليه من قبل القوات الأميركية ونقله إلى نيويورك. ورفع أنصاره شعارات تطالب بالإفراج الفوري عنه، ونددوا باحتجازه واصفين إياه بـ«الاختطاف» و«المسرحية السياسية» وعملاً غير قانوني من أعمال العدوان الأميركي قد يزعزع استقرار فنزويلا والمنطقة. واعتبر متحدثون في التظاهرة أن الإجراءات القضائية غير شرعية، وصوّروا مادورو كمدافع عن السيادة في مواجهة التدخل الخارجي، محذرين من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى اضطرابات أوسع في أميركا اللاتينية.
ودفع مادورو ببراءته أمام المحكمة الفيدرالية من أربع تهم، تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة رشاشات وأجهزة تدميرية، كما قدّمت زوجته سيليا فلوريس أيضاً دفوعاً بعدم الذنب. ويتهم الادعاء الأميركي مادورو بإدارة شبكة دولية لتهريب الكوكايين تعاونت مع جماعات إجرامية عنيفة، من بينها كارتلا سينالوا وزيتاس في المكسيك، ومنشقون عن حركة فارك في كولومبيا، وعصابة ترين دي أراغوا في فنزويلا، وهي اتهامات ينفيها مادورو مراراً ويصفها بأنها ذريعة للسيطرة على ثروة فنزويلا النفطية. وحددت المحكمة جلسة متابعة في ١٧ مارس.
وشُددت الإجراءات الأمنية حول المحكمة، حيث أقامت الشرطة حواجز وزادت أعداد العناصر لإدارة أجواء مشحونة شهدت مواجهة لفظية بين متظاهرين مؤيدين لمادورو ومعارضين لحكمه. وعملت السلطات على الفصل بين المجموعات المتقابلة لمنع أي اشتباكات. وفي حين اعتبر بعض المحتجين أن التحرك الأميركي خطوة ضرورية لمحاسبة ما يصفونه بالفساد والإجرام في كاراكاس، دان آخرون العملية بوصفها تدخلاً غير قانوني وتصعيداً خطيراً للنفوذ الأميركي في المنطقة.
وأبرزت التظاهرات الانقسام العميق داخل الجاليات الفنزويلية في الخارج وبين الأوساط الناشطة في الولايات المتحدة بشأن قانونية العملية الأميركية وتداعياتها. ورأى أنصار مادورو أن احتجاز رئيس في منصبه ينتهك الأعراف الدولية وقد يثير عدم استقرار إقليمي، فيما استند منتقدوه إلى التهم الجنائية والاتهامات القديمة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في عهده. وحذر مراقبون من أن القضية قد تفضي إلى تداعيات دبلوماسية وتوترات متزايدة بين الولايات المتحدة ودول حليفة أو متعاطفة في أميركا اللاتينية.
ومع تقدّم المسار القضائي، ستتجه الأنظار إلى تطورات قاعة المحكمة، وردود الفعل الدبلوماسية المحتملة من كاراكاس وحلفائها، والانعكاسات السياسية الداخلية في فنزويلا. وقد عكس التفاعل الشعبي المستقطَب في نيويورك جدلاً عالمياً أوسع حول التدخل والمساءلة وحدود سيادة الدول عندما تطال الاتهامات الجنائية قادة وطنيين في مواقع السلطة.
https://www.youtube.com/watch?v=aKTkdQrkW1A
السبت، 7 فبراير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
احتجاجات مع مثول نيكولاس مادورو أمام محكمة في مانهاتن
تجمّع حشد خارج المحكمة الفيدرالية في مانهاتن مع مثول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام القضاء الأميركي بعد إلقاء القبض عليه من قبل القوات الأميركية ونقله إلى نيويورك. ورفع أنصار...
تاريخ البث: الأربعاء، 7 يناير 2026