ناوالعربية

إيران و روسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية

التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش منتدى دولي عُقد في عشق آباد، حيث شدد الجانبان على المضي قدماً في تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة...
التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش منتدى دولي عُقد في عشق آباد، حيث شدد الجانبان على المضي قدماً في تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا العام. وقال بزشكيان إن طهران عازمة على تحويل المعاهدة طويلة الأمد إلى واقع عملي على الأرض، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال التعاون من مستوى التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع، لا سيما في مجالات توليد الطاقة و النقل و الممرات التجارية العابرة للحدود. وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده ستستكمل بحلول نهاية العام الاستعدادات اللازمة لتفعيل ممر الشمال–الجنوب، الذي يُعد مشروعاً محورياً لربط روسيا بإيران و دول جنوب آسيا عبر شبكات السكك الحديدية و الطرق و الموانئ. و أشار إلى أن هذا الممر سيعزز مكانة إيران كحلقة وصل أساسية في التجارة الإقليمية و سيقلل من كلفة و زمن نقل البضائع. كما اعتبر بزشكيان أن التعاون الزراعي القائم مع روسيا يمثل نموذجاً ناجحاً و مربحاً للطرفين، داعياً إلى توسيعه ليشمل قطاعات أخرى مثل الصناعات الغذائية و التقنيات الحديثة و الخدمات اللوجستية. و في كلمته، ربط بزشكيان تعميق العلاقات مع موسكو بمواجهة ما وصفه بالنزعة الأحادية في النظام الدولي، داعياً إلى تنسيق أوسع بين البلدين داخل أطر متعددة الأطراف مثل منظمة شنغهاي للتعاون و مجموعة بريكس. و أعرب عن ارتياحه لتطور العلاقات الثنائية، مثمناً الدعم الروسي لإيران في المحافل الدولية، و معتبراً أن هذا الدعم يعكس تقارباً في الرؤى إزاء قضايا إقليمية و دولية عديدة. من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن العلاقات مع إيران تشهد تطوراً إيجابياً و متسارعاً، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية تشمل مجالات حيوية مثل التعاون في الغاز و الكهرباء، إضافة إلى التنسيق الوثيق بشأن الملف النووي الإيراني. و لفت بوتين إلى مشاريع قائمة بين البلدين، من بينها محطة بوشهر النووية و مبادرات بنية تحتية مرتبطة بممر الشمال–الجنوب، معتبراً أن هذه المشاريع تمثل أساساً متيناً لشراكة طويلة الأمد. كما أبرز بوتين تنامي التبادل التجاري بين موسكو و طهران، موضحاً أن حجم التجارة الثنائية ارتفع بنسبة ١٣ في المئة خلال العام الماضي، و سجل زيادة إضافية بنحو ٨ في المئة هذا العام، في مؤشر على متانة العلاقات الاقتصادية رغم الضغوط الخارجية. و أكد أن توسيع هذا التعاون يخدم مصالح البلدين و يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات المشتركة و التكامل الصناعي. وشدد الزعيمان على أن تعزيز التعاون يشكل رداً استراتيجياً على العقوبات الغربية المفروضة على البلدين، مؤكدين أهمية بناء شبكات اقتصادية و طاقوية و نقل مستقلة تقلل من الاعتماد على الأنظمة المالية و التجارية التي تهيمن عليها الدول الغربية. و عكس اللقاء تقاطع مصالح واضحاً، إذ تسعى إيران إلى تسريع تنفيذ الاتفاقات الموقعة و تحويلها إلى مشاريع ملموسة، بينما تبحث روسيا عن شراكات بديلة للتخفيف من عزلتها الدولية. ويُعد هذا الاجتماع من أوائل اللقاءات الخارجية البارزة لبزشكيان منذ توليه منصبه، و يشير إلى نية طهران الحفاظ على اصطفافها الاستراتيجي مع موسكو و تعزيزه. و قال مسؤولون إن الأشهر المقبلة ستشهد تقدماً في المشاريع المشتركة و تكثيفاً للتواصل على مستوى الوزراء، إلى جانب زيارات متبادلة تهدف إلى الحفاظ على زخم التعاون و ترجمة التعهدات السياسية إلى نتائج عملية على الأرض. https://www.youtube.com/watch?v=_kZioscz0Aw

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية