أطلقت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية ومجنّحة وفعّلت طائرات مسيّرة في الخليج خلال مناورة واسعة استمرت يومين، تهدف إلى إظهار الجاهزية وردع التهديدات الخارجية، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية. وجرت العملية تحت اسم “اقتدار”، متضمنة مرحلة تحمل اسم القائد البحري الشهيد محمد ناظري، وشملت مضيق هرمز وبحر عُمان ومناطق بحرية قريبة، بما في ذلك جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى ونازعات وسيري.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن عدة صواريخ مجنّحة — من بينها قدر ١١٠ وقدر ٣٨٠ وقدير — إضافة إلى الصاروخ الباليستي ٣٠٣، أُطلقت من مواقع داخلية وأصابت أهدافًا محددة سلفًا في بحر عُمان بدقة عالية. وفي الوقت نفسه هاجمت طائرات مسيّرة قواعد عسكرية افتراضية، بينما نفذت أنظمة الدفاع الجوي على متن القطع البحرية تدريبات مكثفة ضد تهديدات جوية وُصفت في السيناريو بأنها تستهدف زوارق سريعة ومواقع ساحلية. وأكد المسؤولون أن جزءًا أساسيًا من المناورة ركّز على قدرة الأنظمة القتالية على الصمود والعمل تحت ظروف حرب إلكترونية معادية.
كما نُشرت منظومات دفاع جوي متقدمة — ذكرتها التقارير بأسماء نواب ومجيد ومضاد ميساغ — تحت ظروف تشويش إلكتروني، وقالت السلطات إنها استخدمت أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف الجوية والبحرية بشكل سريع والتعامل معها فورًا. وذكر الحرس الثوري أنه في اليوم الأول من التمرين وجّهت وحداته البحرية تحذيرات لسفن أميركية في المنطقة، مشددًا على أن المناورات تُظهر نية سلمية تجاه دول الجوار، لكنها أيضًا رسالة بأن أي خطأ في الحساب من قبل الخصوم سيواجه برد حازم.
وتأتي التدريبات في مرحلة يشهد فيها الإقليم توترًا متصاعدًا، من بينها تبادل ضربات استمر ١٢ يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو، أعقبه استهداف أميركي لمواقع نووية داخل إيران. وقد دأبت طهران على إجراء مناورات بحرية متكررة في الخليج وبحر عُمان لإظهار قدراتها وتعزيز سياسة الردع. كما عرضت وسائل الإعلام الرسمية المناورة المشتركة لمكافحة الإرهاب التي استضافتها إيران سابقًا في شمال غرب البلاد بمشاركة دول من منظمة شنغهاي للتعاون كإشارة “سلام وصداقة” تجاه دول الجوار، مع التأكيد على الجاهزية للرد على أي تهديدات.
ووصف الحرس الثوري التمرين بأنه اختبار متكامل لقدرات الضربات الدقيقة، والتنسيق بين الصواريخ والأنظمة غير المأهولة، والجاهزية الدفاعية في الجو والبحر، والقدرة على مواجهة التشويش الإلكتروني. ومن خلال محاكاة وابل صاروخي متزامن وهجمات بالطائرات المسيّرة واستجابات دفاعية جوية مدمجة، سعت طهران إلى إرسال رسالة محسوبة للجهات الإقليمية والدولية حول قدرتها على إبراز القوة وحماية الممرات الاستراتيجية.
https://www.youtube.com/watch?v=LQ0iECtRZYw
الجمعة، 13 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
إيران تُجري مناورة عسكرية واسعة في الخليج
أطلقت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية ومجنّحة وفعّلت طائرات مسيّرة في الخليج خلال مناورة واسعة استمرت يومين، تهدف إلى إظهار الجاهزية وردع التهديدات الخار...
تاريخ البث: السبت، 6 ديسمبر 2025