ناوالعربية

إدانة عمليات طرد إسرائيلية باعتبارها جرائم حرب

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن طرد إسرائيل نحو ٣٢,٠٠٠ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خلال “عملية الجدار الحديدي” مطلع عام ٢٠٢٥ يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ودعت لات...
إدانة عمليات طرد إسرائيلية باعتبارها جرائم حرب
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن طرد إسرائيل نحو ٣٢,٠٠٠ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خلال “عملية الجدار الحديدي” مطلع عام ٢٠٢٥ يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ودعت لاتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين. وفي تقرير من ١٠٥ صفحات، وجدت المنظمة أن السكان أُجبروا على مغادرة منازلهم في يناير وفبراير، ومُنعوا من العودة، وتركوا من دون مأوى أو مساعدات بينما جرى هدم مئات المنازل. وحللت المنظمة صور أقمار صناعية وأوامر هدم ومقاطع فيديو موثقة، وأجرت مقابلات مع نازحين، لتخلص إلى أن أكثر من ٨٥٠ مبنى دُمّر أو تضرر بشدة، بينما قدّر تقييم أممي العدد بـ١,٤٦٠ مبنى. ووثق التقرير اقتحام الجنود للمنازل وتخريبها، واستخدام مكبرات صوت مُثبتة على طائرات مسيّرة لإجبار العائلات على المغادرة، وجرافات تطيح بالمباني أثناء فرار السكان. واحتمت العائلات النازحة لدى أقارب أو في المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية، ووصفوا نقصا حادا في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية. وقالت المنظمة إن عمليات الطرد تنتهك اتفاقيات جنيف التي تحظر التهجير القسري من الأراضي المحتلة إلا بشكل مؤقت ولأسباب عسكرية ملحّة، ودعت إلى محاكمة مسؤولين كبار بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما وصفت عمليات الطرد بأنها جزء من جرائم الاضطهاد والفصل العنصري، واعتبرتها تطهيرا عرقيا بالمعنى الشائع. وقال متحدثون عسكريون إسرائيليون إن عمليات الهدم كانت ضرورية لمنع استغلال البنية المدنية من قبل مسلحين، لكنهم لم يحددوا موعدا لعودة السكان. وتؤكد إسرائيل أن الضفة الغربية “أرض متنازع عليها”، وتستند إلى اعتبارات تاريخية وأمنية، وتقول إن عملياتها تستهدف “عناصر إرهابية”، فيما تعتبر غالبية المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتضع المنظمة هذه العمليات ضمن تصعيد أوسع في الضفة الغربية منذ هجمات حماس في أكتوبر ٢٠٢٣، وتشير إلى مقتل ما يقارب ١,٠٠٠ فلسطيني في المنطقة، وتوسّع الاعتقال الإداري، وزيادة عمليات الهدم، وتسارع بناء المستوطنات، وارتفاع عنف المستوطنين والانتهاكات بحق المعتقلين. وأفادت الأمم المتحدة بارتفاع كبير في هجمات المستوطنين في أكتوبر، وهو أعلى مستوى شهري منذ بدء الرصد. ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومات إلى فرض عقوبات محددة على مسؤولين وقادة عسكريين إسرائيليين، ووقف مبيعات السلاح والمزايا التجارية، وحظر بضائع المستوطنات، وتطبيق مذكرات المحكمة الجنائية الدولية. كما طالبت بخطوات فورية للسماح بعودة السكان وتقديم الإغاثة للمدنيين النازحين وإجراء تحقيقات مستقلة وضمان المساءلة لمنع مزيد من الانتهاكات.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية