ناوالعربية

كهف فليتيرنيتسا في البوسنة ملجأ من الحرارة

يشهد جنوب البوسنة والهرسك موجة حر شديدة، حيث ترتفع درجات الحرارة إلى حوالي ٤٠ درجة مئوية، مما يجعل الحياة اليومية صعبة للغاية. في ظل بحث السكان والزوار عن الراحة من الحرارة، يقدم ك...
كهف فليتيرنيتسا في البوسنة ملجأ من الحرارة
يشهد جنوب البوسنة والهرسك موجة حر شديدة، حيث ترتفع درجات الحرارة إلى حوالي ٤٠ درجة مئوية، مما يجعل الحياة اليومية صعبة للغاية. في ظل بحث السكان والزوار عن الراحة من الحرارة، يقدم كهف فليتيرنيتسا ملاذاً. يحافظ هذا الكهف الجوفي، الذي يعني اسمه "كهف الرياح"، على درجة حرارة ثابتة ١١ درجة مئوية على مدار العام، مما يجعله وجهة شائعة في الصيف. يقع الكهف في بلدية رافنو، قرب ساحل البحر الأدرياتيكي، وقد أدرج كموقع للتراث العالمي لليونسكو عام ٢٠٢٤. هذا التكريم العالمي يؤكد قيمته الفريدة، خاصة كونه أكثر الكهوف تنوعاً بيولوجياً. هو نقطة ساخنة عالمية للحيوانات الجوفية، يستضيف أكثر من ٢٣٠ نوعاً، العديد منها مستوطن. من أشهر سكانه البروتوس أنغوينوس (الأولم)، سمندل الكهوف الأوروبي الأعمى، برمائي يعيش حتى قرن. كما يضم دودة الأنابيب الجوفية الوحيدة، ماريفوجيا كافاتيكا، مؤكداً أهميته البيئية الفريدة. تُحفظ درجة حرارته الثابتة بنظام دوران هواء طبيعي، يتدفق فيه الهواء البارد من الداخل إلى الخارج، خالقاً "رياحاً" ملحوظة عند مدخله، خاصة صيفاً. تتميز التكوينات الجيولوجية للكهف، جزء من منطقة الكارست الدينارية، بشبكة أنفاق وغرف تمتد لأكثر من ٧ كيلومترات، بقناة رئيسية طولها ٢.٤٧ كيلومتر. غني بالمجاري المائية الجوفية ويضم بحيرات عديدة، منها بحيرة فيليكو بطول ١٨٠ متراً. يجذب جماله الطبيعي ودرجات حرارته الباردة وتنوعه البيولوجي الزوار، حيث لجأ أكثر من نصف زوار العام الماضي (٢١ ألف سائح) إليه صيفاً. يوفر هذا التكييف الطبيعي ملاذاً حيوياً لأنظمته البيئية الفريدة والهاربين من الحرارة الشديدة.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية