تُعد قرية سيدي بوسعيد التونسية، المشهورة بهندستها المعمارية الفريدة باللونين الأزرق والأبيض وإطلالاتها الساحرة على خليج تونس، مركزاً هاماً للنشاط الروحي والثقافي. تُشكل نقطة محورية لمهرجان سنوي تكريماً لوليها الصالح، الشيخ أبو سعيد الباجي. استقر أبو سعيد الباجي في المنطقة حوالي عام ١٢٠٧ ميلادية، وأنشأ خلوة روحية متخصصة أصبحت القرية التي تحمل اسمه. ولا يزال ضريحه، أو الزاوية، ملاذاً روحياً يجذب العديد من المريدين.يتمتع التصوف بحضور عميق في تونس، لا سيما في مجتمعاتها الريفية والمدنية. تُركز الطرق الصوفية على التطهير الروحي العميق والاتصال المستمر بالذات الإلهية، ويُعبر عن ذلك بممارسات مثل الذكر والأدعية الإيقاعية، والتأمل وإنشاد الشعر المقدس. هذه التقاليد حيوية للهوية التونسية، تُنقل باستمرار عبر الأجيال.يُعد المهرجان، المعروف محلياً باسم "الخارجة"، من أبرز أحداث العام ويُقام في منتصف أغسطس. يتميز بموكب احتفالي حيوي، يسير فيه المشاركون بملابس ملونة عبر شوارع سيدي بوسعيد. يمتلئ الهواء بأصوات الموسيقى التقليدية، وقرع الطبول، والأناشيد الدينية المنبعثة من جامع القرية، مما يخلق جواً من الروحانية والفرح المجتمعي. هذا الحدث احتفال بالفن والثقافة التونسية، يُشار إليه أحياناً باسم "مهرجان الألوان"، ويعرض عروضاً ومنشآت فنية تعكس التراث للمنطقة.يُبرز التجمع السنوي في ضريح سيدي بوسعيد أهمية الولي والتقاليد الصوفية في تونس. إنه شهادة على تفاني المجتمع الصوفي، الذين يجتمعون لتكريم تراثهم وتعزيز روابطهم الروحية. تُقدم هذه الاحتفالات لمحة عن قلب التصوف التونسي، حيث تمزج الطقوس القديمة مع التعبيرات الثقافية، وتُواصل إرث الإيمان والإلهام في هذه القرية المتوسطية.
https://www.youtube.com/watch?v=NNFtnJldZGA
الأربعاء، 19 أغسطس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
تونس تحتفل بمهرجان صوفي لتكريم سيدي بوسعيد
تُعد قرية سيدي بوسعيد التونسية، المشهورة بهندستها المعمارية الفريدة باللونين الأزرق والأبيض وإطلالاتها الساحرة على خليج تونس، مركزاً هاماً للنشاط الروحي والثقافي. تُشكل نقطة محورية...
تاريخ البث: الاثنين، 17 أغسطس 2026