تشهد إسبانيا أسوأ مواسم حرائق الغابات منذ عقود، التهمت النيران مساحات شاسعة. تشتعل الحرائق منذ يوليو، وتزداد شدتها بسبب موجات الحر والجفاف والرياح القوية. تجاوزت المساحة الإجمالية المتأثرة بحرائق الغابات في جميع أنحاء البلاد منذ بداية العام ٢٢٦,٠٠٠ هكتار، وهو رقم أكبر بخمس مرات تقريباً من المساحة التي احترقت خلال الفترة نفسها من عام ٢٠٢٥. من بين الحوادث الأكثر تدميراً، التهم حريق هائل في مقاطعة أفيلا بوسط البلاد حوالي ٥٠,٠٠٠ هكتار وحده، مما يجعله أكبر حريق غابات مسجل على الإطلاق في إسبانيا. هذا الحريق وحرائق أخرى بمقاطعات مجاورة مثل مدريد دمرت مجتمعة ٧٧,٠٠٠ هكتار بحلول أواخر يوليو. كما أحرق حريق كبير آخر في مقاطعة غوادالاخارا، شمال مدريد، حوالي ٣٠,٠٠٠ هكتار وأدى إلى عمليات إجلاء واسعة النطاق. أجبرت شدة الحرائق مئات الآلاف على إخلاء منازلهم، وفقد الكثيرون ممتلكاتهم. أسفرت بعض الحوادث عن وفيات، منها ١٢ شخصاً في الأندلس. تعمل فرق الطوارئ بمئات رجال الإطفاء والعسكريين، مدعومة بعشرات الطائرات، بلا كلل للسيطرة على النيران. كما انضمت طائرات مكافحة الحرائق من فرنسا وإيطاليا إلى الجهود الدولية. تجاوزت درجات الحرارة ٤٠ درجة مئوية بأجزاء كثيرة، خالقة ظروفاً شديدة التقلب لانتشار الحرائق. يعزو العلماء تزايد تواتر وشدة حرائق الغابات إلى تغير المناخ، مفاقماً الجفاف وموجات الحر في جنوب أوروبا. وأعلنت الحكومة عدة مقاطعات مناطق كوارث لتسهيل المساعدات الطارئة وجهود الإنعاش. تسلط المعركة المستمرة الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز استراتيجيات الوقاية والإدارة المستدامة للغابات للتخفيف من المخاطر المستقبلية.
https://www.youtube.com/watch?v=kv6HBv3BdB0
الجمعة، 14 أغسطس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
إسبانيا تواجه حرائق غابات مدمرة
تشهد إسبانيا أسوأ مواسم حرائق الغابات منذ عقود، التهمت النيران مساحات شاسعة. تشتعل الحرائق منذ يوليو، وتزداد شدتها بسبب موجات الحر والجفاف والرياح القوية. تجاوزت المساحة الإجمالية...
تاريخ البث: الجمعة، 14 أغسطس 2026