ناوالعربية

مداهمة دامية في أحياء ريو الفقيرة

تحولت مداهمة شرطية واسعة في حيي بينيا وأليماو الفقيرين في ريو دي جانيرو إلى اشتباك مسلح استمر ١٧ ساعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن ١٢١ شخصاً، بينهم خمسة من رجال الشرطة، كاشفاً عن تخط...
تحولت مداهمة شرطية واسعة في حيي بينيا وأليماو الفقيرين في ريو دي جانيرو إلى اشتباك مسلح استمر ١٧ ساعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن ١٢١ شخصاً، بينهم خمسة من رجال الشرطة، كاشفاً عن تخطيط فوضوي وتسريبات محتملة للمعلومات وعوائق خطيرة أمام المساءلة بعد العملية. وقالت السلطات إن العملية استهدفت قيادة عصابة «كوماندو فيرميلهو»، ووصفتها الشرطة بالناجحة، غير أن مراجعة إفادات الضباط وشهادات الشهود والتقارير الأمنية وأدلة الفيديو ترسم صورة لعملية فاشلة، إذ سمحت تحذيرات مُسرّبة وتحركات قوات مكشوفة للمشتبه بهم بالتفرق، واستُدرج الضباط إلى كمين قاتل، فيما يبدو أن القيادة العليا للعصابة أفلتت من القبض عليها. وبدأت المواجهة بعد أن صادف الضباط مسلحين على دراجات نارية يفرّون من أليماو. وبعد وقت قصير شنت الشرطة مداهمة كبيرة شاركت فيها عشرات العربات المدرعة ومئات العناصر. وأقام أفراد العصابة متاريس بإطارات وسيارات مشتعلة، واستفادوا من الطبيعة الجبلية والغابات في منطقة سيرا دا ميسيريكورديا لشن مقاومة متواصلة، بينما أُطلقت ألعاب نارية وإنذارات أخرى لتحذير السكان والإشارة إلى اقتراب الوحدات الأمنية. وتمركزت وحدات النخبة «بوبي» على المرتفعات لمنع الفرار، لكنها استُدرجت لاحقاً إلى مهام إنقاذ عندما تعرضت فرق تنفيذ المذكرات في الأسفل لنيران كثيفة. وتُظهر شهادات ضباط كبار ارتباكاً بسبب جداول زمنية متغيرة، وتأجيلات متكررة وخلافات حول أعداد القوات. ففي حين خُطط لمشاركة ما يصل إلى ٢٥٠٠ عنصر، أُبلغ الادعاء بأن نحو ١١٠٠ فقط دخلوا مجمع بينيا صباح ذلك اليوم. وافتقرت عدة وحدات إلى الخوذ أو الإمدادات الكافية؛ كما نفدت بطاريات عشرات كاميرات الجسد والطائرات المسيّرة التي أُحضرت إلى الموقع مع امتداد الاشتباك إلى ما يتجاوز الجداول المقررة. ويروي الضباط محاولات إنقاذ متعجلة وسط نيران بنادق وقناصة كثيفة؛ وتُظهر لقطات مسيّرات ومقاطع منشورة سحب زملاء مصابين على مسارات ترابية، واستعادة فرق «بوبي» لجثث تحت التهديد. وفرّ مدنيون واحتموا بمنازلهم مع تعليق الدراسة وخدمات الحافلات وإغلاق الشوارع بحافلات محترقة. وفي أعقاب العملية، أفاد سكان وقادة مجتمع بمشاهد مروعة: عشرات الجثث التي جمعتها الشرطة والأهالي، بعضها مشوّه أو مبتور الأطراف، والعثور على رأس مقطوع واحد على الأقل في «تل الرحمة». ونُقلت الجثث بواسطة سيارات الطب الشرعي قبل استكمال المعاينات الجنائية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الأدلة وعقّد التحقيقات. وتصاعدت دعوات المدافعين العامين ومنظمات حقوق الإنسان للإفراج عن لقطات غير محررة من الطائرات المسيّرة وكاميرات الجسد، مع المطالبة بتحقيق مستقل. وفيما قدّم المسؤولون المداهمة باعتبارها ضربة للجريمة المنظمة، يقول منتقدون إنها أخفقت في تقويض سيطرة العصابات وربما شجّعت المقاتلين بعدما أُتيح لقادتهم الفرار. https://www.youtube.com/watch?v=MhbMKfD3rFQ

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية