ناوالعربية

تونس تواجه جفافًا حادًا وأزمة مياه

تونس تواجه عامها الخامس من الجفاف الشديد، مما يدفعها لأزمة مياه خطيرة. أدى الجفاف إلى انخفاض حاد في احتياطيات السدود، حيث وصلت المستويات إلى ١٧٪ من سعتها، وانخفضت الاحتياطيات الإجم...
تونس تواجه عامها الخامس من الجفاف الشديد، مما يدفعها لأزمة مياه خطيرة. أدى الجفاف إلى انخفاض حاد في احتياطيات السدود، حيث وصلت المستويات إلى ١٧٪ من سعتها، وانخفضت الاحتياطيات الإجمالية بنسبة ٢٧٪ في ٢٠٢٤. أجبر النقص السلطات على تطبيق إجراءات صارمة لتقنين المياه.منذ مارس ٢٠٢٣، يطبق نظام صارم لتقنين المياه بقطع الإمدادات ليلاً (٩ مساءً-٤ صباحًا)، مما يؤثر على المراكز الحضرية الكبرى، بما فيها العاصمة. حظرت استخدام مياه الشرب للري الزراعي وصيانة المساحات الخضراء وغسل المركبات. انتهاك التوجيهات يعرض المخالفين لغرامات أو عقوبات بالسجن.تتفاقم الأزمة بسبب البنية التحتية المتهالكة؛ حيث تُفقد ٣٠٪ من الإمدادات بسبب التسربات في شبكات الأنابيب ونقص الاستثمار. أدت الهشاشة إلى أكثر من ٢١٠٠ انقطاع غير معلن للمياه في ٢٠٢٤، مما أثر على الثقة العامة وتسبب في ١٨٦ احتجاجًا بسبب ندرة المياه.استجابة لذلك، تسرع تونس جهودها لتحديث إدارة المياه والبنية التحتية. واستراتيجية "ماء ٢٠٥٠" ركيزة لتأمين المياه. تستثمر تونس في محطات تحلية المياه؛ بدأت محطة صفاقس الإنتاج أغسطس ٢٠٢٤ بطاقة ١٠٠ ألف متر مكعب يوميًا، ويجري توسيع أخرى. تهدف لزيادة حصة المياه المحلاة من ٦٪ إلى ٣٠٪ بحلول ٢٠٣٠.يدعم البنك الدولي مشروعًا لتعزيز خدمات مياه الشرب وتأهيل شبكات التوزيع، بنشر ١٠٠ ألف عداد ذكي لتقليل الفاقد. تشمل التدابير الأخرى تحسين موارد المياه السطحية والجوفية، وبناء مراكز لتجميع المياه، وتطوير ٣٠ سدًا جوفيًا. أثر الجفاف بشدة على القطاع الزراعي (يستخدم ٨٠٪ من المياه)، فانخفضت غلة المحاصيل وزادت الواردات. تراجع إنتاج القمح بالثلثين بين ٢٠٢٢ و٢٠٢٣. مع ٤٢٠ مترًا مكعبًا فقط للفرد سنويًا، تواجه تونس ندرة مياه قصوى، مما يجعل هذه المقاربات ضرورية للمرونة على المدى الطويل. https://www.youtube.com/watch?v=5v6wWuiEsGQ

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية