ناوالعربية

تشيليون ينتخبون قيادتهم في إسبانيا

صوّت آلاف التشيليين المقيمين في إسبانيا لانتخاب قيادة جديدة لمنظمتهم المجتمعية في مدريد، في سباق انتخابي يعكس رغبة جزء من الجالية في الاستمرار على النهج السابق، مقابل دعوات من آخري...
تشيليون ينتخبون قيادتهم في إسبانيا
صوّت آلاف التشيليين المقيمين في إسبانيا لانتخاب قيادة جديدة لمنظمتهم المجتمعية في مدريد، في سباق انتخابي يعكس رغبة جزء من الجالية في الاستمرار على النهج السابق، مقابل دعوات من آخرين لإحداث تغيير في أسلوب العمل والخدمات المقدمة. مراكز الاقتراع في المركز الثقافي التشيلي وعدة مواقع أخرى شهدت مشاركة أفضل من الأعوام السابقة، مدفوعة بتفاعل الناخبين الشباب والوافدين الجدد الذين جرى تنظيمهم عبر حملات إلكترونية واسعة. وتولّى مسؤولون قنصليون الإشراف على التسجيل والاقتراع، فيما قدم متطوعون معلومات باللغتين الإسبانية واللهجة التشيلية، في حين ساهمت مجموعات مجتمعية في خلق أجواء اجتماعية عبر تقديم الطعام والموسيقى، ما جعل العملية الانتخابية حدثاً مدنياً وثقافياً في آن واحد. قدّم ثلاثة مرشحين رؤى متباينة لتطوير شبكات الدعم للتشيليين المقيمين في الخارج، مقترحين تعزيز البرامج الثقافية، وبناء علاقات أقوى مع المؤسسات الإسبانية لتحسين فرص العمل وتقديم المساعدة القانونية، إضافة إلى دعم اندماج الوافدين الجدد. وقال المنظمون إن الهدف من هذه الانتخابات هو تجديد القيادة وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية في منطقة مدريد. وستُعلن النتائج خلال احتفال رسمي في وقت لاحق من الأسبوع، ليباشر الرئيس الجديد وأعضاء المجلس فترة تمتد لعامين، يركزون خلالها على الأنشطة الثقافية وخدمات الدعم والتنسيق مع القنصلية التشيلية. وجاءت هذه الانتخابات المحلية في وقت يشهد بلدهم الأم سباقاً رئاسياً محتدماً زاد من حدة الاستقطاب بين اليسار واليمين. فقد أسفر الدور الأول من الانتخابات الرئاسية في تشيلي عن جولة إعادة بين جانيت خارا، المرشحة المحسوبة على الوسط اليساري والمرتبطة بالحكومة والحزب الشيوعي، وخوسيه أنطونيو كاست، السياسي اليميني المتشدد المعروف بمواقفه الصارمة بشأن الأمن والهجرة. وحصلت خارا على نحو 27 في المئة من الأصوات الصحيحة، فيما نال كاست قرابة 24 في المئة، ما مهد لمنافسة حاسمة في الدور الثاني. وتصدرت قضايا الأمن والهجرة والسلامة العامة اهتمامات الناخبين خلال الفترة الماضية. فقد ركز كاست في حملته على اتخاذ إجراءات صارمة للحد من الهجرة غير النظامية وترحيل المهاجرين غير الحاصلين على وثائق وتعزيز السيطرة على الحدود، مقدماً الانتخابات على أنها مفصلية بين نموذجين مختلفين للدولة والمجتمع. في المقابل، شددت خارا على الحماية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية، من بينها اقتراح دخل شهري يضمن الحد الأدنى للعيش وزيادة الحد الأدنى للأجور والاستثمار في البنية التحتية، مع تعهدها أيضاً باتخاذ مواقف أكثر صرامة ضد الجريمة، بما يشمل ترحيل الأجانب المدانين بالاتجار وإحكام ضبط الحدود. ويرى محللون أن كلا المرشحين سيحاولان تعديل خطابهما لاستقطاب الناخبين الوسطيين مع اقتراب جولة الإعادة. وقد يستفيد كاست من توحيد أصوات اليمين بعد خروج مرشحين آخرين، بينما تواجه خارا تحدي تبديد مخاوف بعض الناخبين من ارتباطها بالحزب الشيوعي. وتعكس هذه الانتخابات توترات أعمق في المجتمع التشيلي تتعلق بالجريمة والركود الاقتصادي والإرث السياسي لفترات الحكم الاستبدادي، في وقت يعاني فيه البلد من تباطؤ النمو وارتفاع البطالة وتزايد النقاشات حول دور الدولة وحجمها في الحياة العامة.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية