ناوالعربية

الدنمارك تكشف نظام دفاع جوي جديد

كشفت القوات المسلحة الدنماركية عن نظام دفاع جوي جرى اقتناؤه حديثاً في قاعدة سكالستروب الجوية، في عرض ميداني أوضحت خلاله كيفية نقل منصة الإطلاق وتحميل مقذوف تدريبي، وذلك في إطار إبر...
كشفت القوات المسلحة الدنماركية عن نظام دفاع جوي جرى اقتناؤه حديثاً في قاعدة سكالستروب الجوية، في عرض ميداني أوضحت خلاله كيفية نقل منصة الإطلاق وتحميل مقذوف تدريبي، وذلك في إطار إبراز القدرات التشغيلية للنظام الجديد أمام وسائل الإعلام والرأي العام. والنظام المعروض هو «نظام الصواريخ أرض–جو المتقدم الوطني» المعروف اختصاراً باسم ناسامز، وهو جزء من برنامج تسليح أوسع يهدف إلى تحديث الدفاعات الجوية الدنماركية بعد سنوات من الاعتماد الجزئي على قدرات الحلفاء. ويأتي هذا النظام ضمن صفقة حديثة بقيمة ٥٠٠ مليون يورو مع شركة كونغسبيرغ للدفاع والفضاء النرويجية، كما يندرج في إطار خطط أوسع لمشتريات دفاعية أوروبية الصنع تُقدَّر بنحو ٩ مليارات دولار. وقال مسؤولون عسكريون إن النظام الجديد يعزز قدرة الدنمارك على كشف وتتبع واعتراض مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وذلك عبر دمج رادارات متقدمة وأنظمة قيادة وسيطرة وصواريخ اعتراضية في شبكة واحدة عالية الكفاءة. وأضافوا أن هذه القدرات ستسهم في تحسين سرعة الاستجابة وتقليل زمن اتخاذ القرار، فضلاً عن تعزيز التنسيق مع منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي. وقال قائد الدفاع الدنماركي الجنرال مايكل هيلدغارد إن العرض يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستثمارات الدفاعية المتزايدة التي ستنعكس على تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد خلال السنوات المقبلة. وأكد متحدثون باسم الجيش أن النظام يسد ثغرات مهمة كانت قائمة في منظومة الدفاع الجوي، إذ كانت الدنمارك تفتقر سابقاً إلى بعض القدرات الحيوية وتعتمد على دعم الحلفاء لتأمين الحماية الجوية الكاملة. وأضافوا أن ناسامز سيوفر حماية أفضل للمنشآت العسكرية الرئيسية والبنية التحتية الحيوية، إضافة إلى المناطق الحضرية ومراكز السكان. وشمل العرض العسكري محاكاة لسيناريوهات اشتباك افتراضية، أظهرت قدرة النظام على التعرف السريع إلى الأهداف الجوية المعادية وتحديد أولوياتها والتعامل معها خلال فترات زمنية قصيرة. وأوضح ضباط مشاركون في العرض أن التدريب العملي المستمر سيكون عنصراً أساسياً لضمان الجاهزية الكاملة للأطقم المشغلة للنظام، خاصة في ظل الطبيعة المتغيرة للتهديدات الجوية الحديثة. وقدمت الحكومة الدنماركية عملية الشراء باعتبارها جزءاً من تسريع بناء القدرات الدفاعية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم جاهزيتها العسكرية وزيادة إنفاقها الدفاعي للوفاء بالتزاماتها تجاه حلف الناتو. ويرى محللون عسكريون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً أوروبياً أوسع لإعطاء أولوية قصوى للدفاع الجوي، بعدما أظهرت النزاعات الأخيرة التأثير الكبير لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة على الأهداف العسكرية والمدنية على حد سواء. وأشارت السلطات الدنماركية إلى أن نظام ناسامز سيخضع خلال الأشهر المقبلة لمراحل إضافية من الاختبار والتدريب قبل الوصول إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة. كما أوضحت أن النظام قد يُستخدم للدفاع الجوي داخل الأراضي الدنماركية، أو يُنشر ضمن مهام وعمليات مشتركة للناتو، أو يشارك في دورات انتشار دورية لدعم أمن الحلف الجماعي. وشدد ممثلو القوات المسلحة على أن النظام الجديد ذو طبيعة دفاعية بحتة، ويهدف إلى تعزيز الردع وحماية السيادة الوطنية، مؤكدين أن الدنمارك تسعى من خلال هذه الخطوة إلى الإسهام بشكل أكثر فاعلية في منظومة الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي، في ظل بيئة أمنية أوروبية تشهد تقلبات وتحديات متزايدة. https://www.youtube.com/watch?v=uHe7Vdn9y0I

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية