ناوالعربية

الأوكرانيون يحيون تقاليد الميلاد وسط الحرب

شارك نحو ألف أوكراني بملابس تقليدية في مسيرة جابت وسط كييف، حاملين نجوماً كبيرة مزخرفة بألوان زاهية ومرددين تراتيل الميلاد، في إحياء لعادة كانت مقموعة خلال الحقبة السوفييتية، ومع ت...
شارك نحو ألف أوكراني بملابس تقليدية في مسيرة جابت وسط كييف، حاملين نجوماً كبيرة مزخرفة بألوان زاهية ومرددين تراتيل الميلاد، في إحياء لعادة كانت مقموعة خلال الحقبة السوفييتية، ومع تكريم القتلى عبر تعليق أسماء جنود سقطوا على بعض تلك النجوم. وجاءت المسيرة العلنية ضمن احتفالات عيد الميلاد في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة التحول نحو الاحتفال في ٢٥ ديسمبر على النمط الغربي، وهو تحول يربطه مسؤولون ومثقفون بتأكيد أوسع للهوية الأوكرانية. وفي المدن والقرى، جابت مجموعات من المنشدين الأحياء مرددين «كوليادكي» من باب إلى باب، في محاولة لبث الطمأنينة وسط صفارات الإنذار والغارات، وانقطاعات الكهرباء وغيرها من الاضطرابات المرتبطة بالحرب. وأقيمت الصلوات في الكنائس تحت إجراءات أمنية مشددة، حيث أشعل المصلون الشموع وصلّوا من أجل السلام، ومن أجل الجنود الذين سقطوا، والعائلات النازحة. وبقي بعض الحاضرين مرتدين معاطفهم الشتوية داخل مبانٍ غير مدفأة، في دلالة واضحة على الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة. ودعا رجال الدين إلى الصمود والوحدة، وحثوا المؤمنين على التمسك بالإيمان رغم قسوة الظروف. وكانت احتفالات العديد من العائلات أكثر هدوءاً وبساطة مقارنة بالسنوات السابقة، متأثرة بالضغوط الاقتصادية أو بغياب أقارب يقاتلون على الجبهات أو نزحوا إلى الخارج. وفي البلدات القريبة من مناطق القتال النشط، اكتسبت التجمعات الصغيرة معنى خاصاً، إذ وفرت لحظات قصيرة من الراحة في خضم الخوف وعدم اليقين. واستغل متطوعون فترة العيد لتوزيع الطعام والهدايا والمساعدات على المسنين والعائلات النازحة والجنود، في تعزيز لروابط التضامن المجتمعي. وغنّى الأطفال في الملاجئ والساحات، بينما ارتفعت أصواتهم وسط إجراءات التعتيم الليلي. وامتزجت رموز العيد — من الأزياء المطرزة إلى الأعلام التي رُفعت إلى جانب النجوم والفوانيس — بين الطابع الديني والدلالة الوطنية، وهو ما اعتبره كثيرون فعلاً من أفعال تثبيت الهوية الثقافية في زمن الحرب. ورغم المشقة المستمرة، ساد شعور بالأمل الحذر، إذ عبّر الأوكرانيون عن تمنياتهم بانتهاء الصراع وبالقدرة على الاحتفال بأعياد قادمة في سلام. وفي أنحاء البلاد، بدت التراتيل المألوفة تذكيراً بالقدرة على التحمل والتكاتف، مؤكدة أن التقاليد والإيمان الجماعي يظلان حاضرين حتى مع استمرار الحرب في تشكيل تفاصيل الحياة اليومية. https://www.youtube.com/watch?v=ZfPXGAjye8I

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية